قالت مصادر في المعارضة الأفغانية المسلحة إن معظم الشبان الذين أُسروا في ولاية نورستان شرقي أفغانستان كانوا قد غادروا إلى إيران بحثًا عن العمل عقب الانسحاب الأميركي من بلادهم، قبل أن تستدرجهم، بحسب روايتها، شخصيات مقربة من الاستخبارات الباكستانية إلى باكستان بوعود بتوفير فرص عمل.
وأضافت المصادر أن هؤلاء الشبان نُقلوا بعد وصولهم إلى باكستان إلى معسكرات تدريب قالت إنها مرتبطة بالاستخبارات الباكستانية، ثم طُلب منهم التوجه إلى نورستان مقابل دعم مالي.
ويرى متابعون للشأن الأفغاني أن هذه الرواية تثير مجددًا قضية استغلال حاجة الشبان الأفغان إلى العمل والزج بهم في صراعات إقليمية. ويستشهدون بتجنيد إيران أفغانًا من الشيعة ضمن لواء «فاطميون»، وبإرسال قادة من المجاهدين الأفغان مقاتلين إلى أذربيجان عقب الانسحاب السوفيتي من أفغانستان.
وفي هذا السياق، يتهم هؤلاء المتابعون باكستان بالسعي إلى توظيف مقاتلين أفغان لخدمة مصالحها والضغط على الحكومة الأفغانية الحالية، وهي اتهامات تحتاج بدورها إلى تحقق مستقل.
ويدعون الأمم المتحدة والسلطات الأفغانية إلى العمل على وضع آليات لحماية الشبان من الاستدراج والتجنيد، ومعالجة الظروف الاقتصادية التي تجعل الباحثين عن العمل عرضة للاستغلال.

