وافقت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على تمديد تشغيل مخيم السيلية في قطر تسعة أشهر إضافية، قبيل موعد إغلاقه المقرر بنهاية السنة المالية الأمريكية، وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس.
ويؤوي المخيم 1039 أفغانيًا، بينهم مترجمون ومتعاونون سابقون مع القوات الأمريكية خلال الفترة بين عامي 2001 و2021، وأفراد من عائلات عسكريين أمريكيين، في وقت لا تزال فيه خيارات إعادة توطينهم غير محسومة.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها ستواصل، خلال فترة التمديد، البحث عن خيارات طوعية لإعادة توطين سكان المخيم خارج أفغانستان، من دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن الدول المحتملة أو الجدول الزمني لنقلهم.
وكان وزير الخارجية ماركو روبيو قد أبلغ الكونغرس، قبل أشهر، بأن واشنطن تتفاوض مع دول ثالثة لاستقبال هؤلاء الأفغان، وسط تعثر انتقالهم إلى الولايات المتحدة.
وبحسب منظمات معنية بدعم الأفغان، تشكّل النساء والأطفال أكثر من 70 في المئة من سكان المخيم. ويخشى كثير من المقيمين العودة إلى أفغانستان بسبب تعاونهم السابق، أو تعاون أفراد من عائلاتهم، مع القوات الأمريكية قبل انسحابها وعودة طالبان إلى السلطة عام 2021.
ورحّب مدافعون عن سكان المخيم بقرار التمديد، معتبرين أنه يخفف المخاوف من الإعادة الوشيكة إلى أفغانستان. لكنهم شددوا على أنه إجراء مؤقت لا يعالج حالة الانتظار المستمرة، ودعوا إلى توفير مسارات دائمة وآمنة لإعادة التوطين.
ويأتي القرار في ظل القيود التي فرضتها إدارة ترامب على برامج استقبال اللاجئين منذ بدء ولايته الثانية، بما في ذلك تعليق برنامج لإعادة توطين الأفغان نُفّذ في عهد الرئيس السابق جو بايدن.
وفي تعليقها على الملف، جدّدت وزارة الخارجية انتقادها لسياسات الإدارة السابقة، متهمة إياها بنقل أفغان إلى الولايات المتحدة من دون تدقيق كافٍ في خلفياتهم. وينفي مسؤولون سابقون ومنظمات داعمة للاجئين هذه الاتهامات.
ويمنح التمديد واشنطن مهلة إضافية للتفاوض بشأن مستقبل المقيمين في المخيم، لكنه لا يتضمن، حتى الآن، إعلانًا عن ترتيبات نهائية لاستقبالهم. ويحذّر المدافعون عنهم من أن غياب حلول دائمة قد يعرّضهم لخطر العودة إلى أفغانستان، حيث يخشون أعمالًا انتقامية على خلفية صلاتهم السابقة بالولايات المتحدة.

