كشف تحقيق عسكري أسترالي عن علم عدد من ضباط القوات الخاصة الأسترالية بممارسات تضمنت وضع أسلحة بجوار جثث مدنيين أفغان قُتلوا خلال العمليات العسكرية في أفغانستان، بهدف تصويرهم على أنهم مقاتلون، دون أن يتخذ هؤلاء الضباط إجراءات لوقف تلك الانتهاكات أو محاسبة المسؤولين عنها.
وأفادت صحيفة «الغارديان» البريطانية بأن التحقيق، الذي أُجري عام 2021 ونُشرت نتائجه حديثاً، كشف عن إخفاقات جسيمة في منظومة القيادة العسكرية، وتراجع الانضباط داخل القوات الخاصة الأسترالية (SAS)، إلى جانب ممارسات هدفت إلى التستر على عمليات قتل غير قانونية ارتُكبت خلال الوجود العسكري الأسترالي في أفغانستان.
وبحسب الصحيفة، أظهرت نتائج التحقيق أن بعض الضباط كانوا على دراية بممارسات تلفيق الأدلة في مواقع العمليات، بما في ذلك وضع أسلحة قرب جثث الضحايا لإظهارهم بوصفهم مسلحين قُتلوا خلال اشتباكات، إلا أنهم لم يتدخلوا لمنع هذه الممارسات.
وتأتي هذه النتائج استكمالاً لما كشفه تحقيق «بريتون» الصادر عام 2020، والذي خلص إلى وجود معلومات موثوقة بشأن مقتل 39 أفغانياً من المدنيين والأسرى بصورة غير قانونية على أيدي أفراد من القوات الخاصة الأسترالية خلال العمليات العسكرية في أفغانستان.
من جانبه، أقر قائد قوات الدفاع الأسترالية، مارك هاموند، بنتائج التقرير الجديد، مؤكداً وجود «إخفاقات خطيرة» في هيكل القيادة داخل القوات الخاصة، وما ترتب عليها من قصور في الرقابة والمساءلة العسكرية.
وتعيد هذه النتائج تسليط الضوء على الانتهاكات المنسوبة إلى القوات الأسترالية خلال مشاركتها في الحرب بأفغانستان، وتثير مجدداً تساؤلات بشأن مسؤولية القيادات العسكرية عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، ومدى فاعلية إجراءات المحاسبة وكشف ملابسات تلك الانتهاكات.

