قال وزير المناجم والبترول الأفغاني، هدايت الله بدري، إن نحو 400 عقد تعدين سارية المفعول في أفغانستان، بينها 44 عقداً لمشروعات كبيرة، مشيراً إلى أن القطاع يوفر العمل لنحو 180 ألف شخص، بحسب تقديرات الوزارة.
وجاءت تصريحات بدري، الأربعاء، خلال معرض التعدين الوطني والدولي في كابل، الذي يستمر أربعة أيام ويهدف إلى التعريف بالموارد المعدنية الأفغانية وجذب المستثمرين المحليين والأجانب. وكان المنظمون قد أعلنوا توقع مشاركة شركات من الصين والهند وإيران.
وأوضح الوزير أن الوزارة أصدرت 1510 تراخيص لاستخراج الأحجار الكريمة في أنحاء البلاد، منها 1287 ترخيصاً في ولايات قندوز وتخار وبدخشان.
توسيع الاستكشاف ومعالجة المعادن محلياً
قال بدري إن أولويات الوزارة تشمل توسيع أعمال الاستكشاف، وتحسين معايير الاستخراج، وزيادة معالجة المعادن داخل أفغانستان، إلى جانب جذب الاستثمارات. وأشار إلى تنوع موارد البلاد بين الأحجار الكريمة وشبه الكريمة والمعادن والعناصر النادرة والخامات الصناعية ومواد البناء.
ومن جانبه، دعا نائب رئيس الوزراء، عبد السلام حنفي، خلال فعاليات الأربعاء، إلى زيادة الاستثمار وتطوير البنية التحتية، معتبراً أن الموارد المعدنية يمكن أن تسهم في دعم النمو الاقتصادي.
وتراهن السلطات الأفغانية على التعدين لزيادة الإيرادات وتوفير فرص العمل، في ظل الضغوط الاقتصادية ومحدودية الوصول إلى النظام المالي الدولي. غير أن عدد العقود المعلنة لا يوضح وحده حجم الإنتاج الفعلي أو مراحل تنفيذ المشروعات.
وكان البنك الدولي قد أشار، في تقريره عن التنمية في أفغانستان الصادر في أبريل/نيسان 2025، إلى أن التعدين والمحاجر أصبحا من محركات النمو الصناعي، مقدّراً نمو القطاع بنحو 4% خلال عام 2024، مقابل 5.7% في عام 2023.
وذكر التقرير أن السلطات منحت 183 عقد تعدين، بينها 13 مشروعاً كبيراً، مع الإشارة إلى أن العديد منها لم يبدأ التنفيذ آنذاك. وتعود هذه الأرقام إلى فترة سابقة للتصريحات الأخيرة، ما يحول دون مقارنتها مباشرة من دون توضيح نطاق كل إحصاء.
تساؤلات بشأن الشفافية وإدارة العقود
بالتوازي مع التوسع في منح العقود، تتواصل التساؤلات بشأن إدارة الموارد المعدنية وآليات التعاقد وتوزيع عوائدها.
وخلص بحث لمشروع «أفغان ويتنس»، التابع لمركز مرونة المعلومات، إلى منح ما لا يقل عن 205 عقود تعدين لأكثر من 150 شركة بين أغسطس/آب 2021 وفبراير/شباط 2024. وأشار إلى أن وزارة المناجم أصبحت مساهماً في تسعة مشروعات تعدين على الأقل.
كما نقل تقرير لفريق مراقبة العقوبات التابع للأمم المتحدة عن مصادر مخاوف تتعلق بفساد على مستويات عليا، وبكيفية منح عقود تعدين مربحة ومناصب مرتبطة بإدارة الموارد الطبيعية.
في المقابل، تقول وزارة المناجم إن تعزيز الشفافية وتنظيم الاستثمار والحد من الاستخراج غير القانوني تمثل أولويات لعملها، وإنها تسعى إلى إخضاع الأنشطة التعدينية لنظام رسمي للتراخيص والعقود.
وتبرز هذه الوقائع أهمية تسوية النزاعات المحلية وتوضيح حقوق الانتفاع بالموارد، إلى جانب تطوير الاستثمار والإنتاج.
ومن المقرر أن تتضمن فعاليات معرض كابل مزاداً على زمرد بنجشير وتورمالين كونر يومي الخميس والجمعة، ضمن مساعي الوزارة إلى توسيع تسويق الأحجار الكريمة الأفغانية وجذب مشترين ومستثمرين جدد.

