توقّع المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهام صالح، أن يصل عدد العائدين الأفغان إلى نحو ثمانية ملايين بحلول نهاية العام، محذّرًا من أن كثيرين يعودون في ظروف إنسانية صعبة، وأن بعض عمليات العودة لا تتم بصورة طوعية بالكامل.
وقال صالح، في إحاطة أمام مجلس الأمن، إن العائدين يتجهون إلى مجتمعات تعاني أصلًا من الفقر وضعف الخدمات ومحدودية الفرص الاقتصادية، في ظل أزمة إنسانية حادة وقيود واسعة، خصوصًا على حقوق النساء والفتيات.
وأكدت المفوضية أن العودة إلى أفغانستان ينبغي أن تكون بداية لتأمين حياة آمنة وكريمة، مشددة على ضرورة توفير الظروف التي تتيح للعائدين الاستقرار وإعادة بناء حياتهم.
وفي المقابل، دعت باكستان المجتمع الدولي إلى تقاسم مسؤولية استضافة اللاجئين، وتقديم دعم أكبر للدول التي تتحمل أعباء النزوح المطوّل.
وقال نائب وزير الخارجية الباكستاني، نبيل منير، إن بلاده استضافت ملايين الأفغان لأكثر من أربعة عقود، وقدمت لهم الدعم رغم التحديات الاقتصادية والأمنية. وأضاف أن هذه التجربة تؤكد أهمية التضامن الدولي، وتكشف حدود قدرة الدول المضيفة على تحمّل تلك المسؤولية لسنوات طويلة.
وخلال الاجتماع، شدد ممثلا بنما وكولومبيا على أن نجاح العودة يُقاس بقدرة العائدين على البقاء في ديارهم ومواصلة حياتهم، وتجنّب الظروف التي قد تدفعهم إلى النزوح مجددًا. وأشارا إلى أفغانستان، إلى جانب سوريا وأوكرانيا والسودان وميانمار، ضمن مناقشة أزمات النزوح الممتدة وتحديات العودة المستدامة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه أفغانستان موجات عودة واسعة من دول المنطقة خلال السنوات الثلاث الماضية. وكان المتحدث باسم حكومة طالبان قد أعلن، خلال فعالية في كابول، عودة نحو مليوني أفغاني من باكستان وإيران وتركيا خلال العام الماضي.
وتضع هذه الأعداد المتزايدة ملف استيعاب العائدين في صدارة التحديات الإنسانية، مع تزايد الحاجة إلى المأوى والخدمات الأساسية وفرص العمل، بما يتيح لهم الاستقرار في مجتمعات تعاني أصلًا من شح الموارد.

