قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن ضحايا الانتهاكات التي ارتُكبت خلال الحرب التي قادتها الولايات المتحدة في أفغانستان ما زالوا، بعد مرور 25 عاما على اندلاعها، ينتظرون العدالة والتعويض، في ظل ما وصفته بغياب المحاسبة عن عدد من الانتهاكات التي طالت المدنيين.
وأوضحت المنظمة، في بيان، أن مدنيين أفغانا قُتلوا وتعرض محتجزون للتعذيب على أيدي القوات الأميركية خلال سنوات الحرب، معتبرة أن الإدارات الأميركية المتعاقبة لم تتخذ إجراءات كافية لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات المزعومة أو إنصاف الضحايا.
وسلطت المنظمة الضوء على قضية مقتل 18 مدنيا في مديرية نرخ بولاية ميدان وردك عام 2014، مشيرة إلى أن المتهمين بالضلوع في الحادثة لم يخضعوا للمحاكمة.
كما انتقدت هيومن رايتس ووتش ما وصفته ببطء إجراءات التحقيق والمساءلة بشأن اتهامات بارتكاب جرائم حرب من جانب قوات أسترالية وبريطانية خلال وجودها العسكري في أفغانستان.
وبحسب بيان المنظمة، لم تدفع أستراليا حتى الآن تعويضات للضحايا الأفغان في القضايا المشار إليها، في حين اتهمت حكومات بريطانية متعاقبة بمحاولة التستر على ملفات مرتبطة بجرائم حرب مزعومة ارتكبتها قوات بريطانية في أفغانستان.
وأكدت المنظمة ضرورة توفير سبل الإنصاف للضحايا وعائلاتهم، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي شهدتها أفغانستان خلال عقدين من الحرب.

