زار رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن العاصمة الأفغانية كابل أمس، في زيارة تُعد الأولى لمسؤول تركي رفيع بهذا المستوى إلى أفغانستان منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة.
وخلال الزيارة، التقى قالن بنظيره الأفغاني المولوي عبد الحق وثيق، ونائب رئيس الوزراء الملا عبد الغني برادر، إلى جانب وزير الدفاع المولوي محمد يعقوب مجاهد ووزير الداخلية سراج الدين حقاني.
وتناولت اللقاءات العلاقات الثنائية بين تركيا وأفغانستان، إلى جانب عدد من الملفات الأمنية والاستراتيجية ذات الاهتمام المشترك، كما ناقش الجانبان تطورات العلاقات الأفغانية ـ الباكستانية، في ظل ما تشهده من توترات وتحديات أمنية وسياسية، وانعكاساتها على الاستقرار الإقليمي.
وتكتسب الزيارة أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المسؤول التركي الذي قادها، إذ تأتي في وقت تسعى فيه أنقرة إلى تعزيز حضورها وعلاقاتها مع مؤسسات السلطة في كابل، والحفاظ على قنوات اتصال مباشرة بشأن الملفات الأمنية والسياسية والإقليمية المرتبطة بأفغانستان.
كما يعكس حضور رئيس الاستخبارات التركية في كابل مستوى متقدماً من التواصل الأمني بين البلدين، ويشير إلى أن التعاون التركي ـ الأفغاني لا يقتصر على الجوانب الدبلوماسية والاقتصادية، بل يمتد إلى ملفات الأمن والاستخبارات والقضايا الإقليمية ذات الصلة بأفغانستان.
ويحمل بحث العلاقات الأفغانية ـ الباكستانية خلال الزيارة دلالة إضافية، بالنظر إلى الدور الذي تسعى تركيا إلى الاضطلاع به في القضايا الإقليمية، ولا سيما ما يتصل بأمن أفغانستان وعلاقاتها مع دول الجوار. كما يعكس اهتمام أنقرة بمتابعة التطورات بين كابل وإسلام آباد وتداعياتها المحتملة على أمن المنطقة.
.

