يشق قطار تجاري طريقه عبر صحراء ولاية بلخ شمالي أفغانستان، مارا بالقرب من قناة قوشتيبة في طريقه إلى ميناء حيرتان الحدودي مع أوزبكستان، في مشهد يعكس تنامي الاعتماد على السكك الحديدية في حركة التجارة بين أفغانستان ودول آسيا الوسطى.
ويشكل خط حيرتان–مزار شريف أحد أهم شرايين النقل التجاري في البلاد، إذ يربط شمال أفغانستان بشبكة السكك الحديدية الأوزبكية، ومنها إلى أسواق آسيا الوسطى وشبكات النقل الإقليمية.
ولا يقتصر النقل السككي الأفغاني على محور حيرتان، إذ تضم شبكة التجارة بالقطارات محوري آقينة وتورغندي على الحدود مع تركمانستان، إلى جانب خط خواف–هرات الذي يربط غرب أفغانستان بإيران.
وبحسب بيانات وزارة الأشغال العامة الأفغانية، تجاوز حجم البضائع المنقولة عبر خطوط السكك الحديدية في البلاد 6.1 ملايين طن خلال العام الماضي، في مؤشر على تنامي دور هذا القطاع في حركة الواردات والصادرات والترانزيت.
وتسعى أفغانستان إلى توسيع بنيتها التحتية للسكك الحديدية وربط الشبكات القائمة بمشروعات جديدة تمتد نحو إيران وآسيا الوسطى وباكستان، في إطار مساعٍ للاستفادة من موقع البلاد الجغرافي وتحويلها إلى حلقة وصل وممر للنقل والتجارة بين جنوب آسيا وآسيا الوسطى وغربها.

