حذّر المحلل السياسي الروسي أندريه كورِبكو من تداعيات ما وصفها بمساعي باكستان لتوسيع حرب بالوكالة في أفغانستان، عبر دعم جماعات مسلحة مناوئة لحركة طالبان، مشيراً إلى أن تداعيات هذه التحركات قد تتجاوز الحدود الأفغانية لتطال دول آسيا الوسطى وتهدد المصالح الأمنية والاستراتيجية لروسيا.
وقال كورِبكو إن التحركات الباكستانية تهدف، بحسب تقديره، إلى تهيئة الظروف لعودة القوات الأمريكية إلى قاعدة باغرام الجوية، وفتح ممر جديد للإمدادات العسكرية نحو آسيا الوسطى، فضلاً عن تسهيل الوصول إلى الثروات المعدنية الأفغانية.
وأضاف المحلل الروسي أن إسلام آباد تسعى، من خلال هذه الاستراتيجية، إلى الحصول على مزيد من الدعم المالي والعسكري الأمريكي، مستفيدة من الأهمية الجيوسياسية لأفغانستان وموقعها الاستراتيجي في المنطقة.
وحذّر كورِبكو من أن اتساع نطاق الحرب بالوكالة قد يؤدي إلى تفاقم حالة عدم الاستقرار في أفغانستان وامتداد تداعياتها إلى دول آسيا الوسطى، الأمر الذي قد يشكل تهديداً مباشراً للمصالح الأمنية والاستراتيجية الروسية في المنطقة.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير بأن مسؤولين عسكريين واستخباراتيين باكستانيين عقدوا، خلال الأشهر الأخيرة، لقاءات مع قادة جماعات مسلحة معارضة لحركة طالبان، وطرحوا عليهم عروضاً تتعلق بتقديم دعم محتمل.
وتأتي هذه التصريحات في ظل التوترات المتصاعدة بين كابل وإسلام آباد، وسط مخاوف من تحول الخلافات الأمنية والسياسية بين البلدين إلى صراع أوسع قد ينعكس على أمن المنطقة واستقرارها.

