أفاد تقرير نشرته «بارشيا» بأن مؤسسات عسكرية باكستانية جنّدت أفراداً سابقين في القوات الأفغانية ونشرتهم في مناطق من بلوشستان للمشاركة في عمليات إلى جانب القوات الباكستانية، وسط اعتراضات من قيادات بلوشية ومخاوف من انعكاسات ذلك على العلاقات بين الشعبين الأفغاني والبلوشي.
وبحسب التقرير، بدأت عمليات التجنيد بعد عودة طالبان إلى السلطة في أفغانستان عام 2021، وشملت إسكان عسكريين سابقين في مناطق بينها دالباندين ونوشكي وكويتا وكوتشلاك وخاران. ونسب التقرير إلى مصادر محلية اتهامات بمشاركة بعضهم في عمليات مكافحة التمرد ومداهمات لمنازل السكان، من دون توافر تحقق مستقل من هذه الروايات.
ونقل التقرير عن جندي أفغاني سابق، أُشير إليه باسم «خان»، قوله إنه تلقى عرضاً للمشاركة في العمليات مقابل نحو 40 ألف روبية باكستانية شهرياً، لكنه رفضه.
وفي تعليق على هذه المزاعم، عبّرت ماهرانغ بلوش، القيادية المسجونة في لجنة التضامن البلوشية، عن قلقها من مشاركة أفراد أفغان سابقين في عمليات ضد المجتمعات البلوشية. وحذّرت من أن ذلك قد يضر بالروابط التاريخية بين الشعبين ويتعارض مع تقاليد التضامن بينهما.
كما نُقل عن فضل قادر ماندوخيل، ممثل زوب في مجلس بلوشستان والمنتمي إلى جمعية علماء الإسلام، قوله إن آلاف الأشخاص الذين خدموا في عهد الرئيس الأفغاني السابق أشرف غني موجودون في الإقليم. ولم تتضمن المعلومات المتاحة بيانات مستقلة تؤكد هذا العدد أو طبيعة أنشطتهم.
وأدان الحزب الوطني البلوشي، بقيادة سردار أختار مينغال، ما ورد في التقارير بشأن استخدام عسكريين أفغان سابقين ضد السكان البلوش.
وعقب احتجاجات محلية في سوران، تحدثت تقارير عن نقل بعض هؤلاء الأفراد إلى مناطق أخرى، ونسبت إلى ضياء لانغوف تأكيداً لعمليات النقل. غير أن المعلومات المتاحة لا تتضمن موقفاً حكومياً شاملاً يوضح وضع هؤلاء الأفراد أو يرد على مزاعم تجنيدهم ومشاركتهم في العمليات.

