تشهد ولاية بدخشان شمال شرقي أفغانستان توسعا في الأنشطة الإنتاجية والتدريبية التي تديرها النساء، إذ أفاد مسؤولو مديرية الصناعة والتجارة في الولاية بوجود أكثر من 500 ورشة ومشروع نسائي في مركز بدخشان وعدد من مديرياتها.
وتتنوع هذه الأنشطة بين المطاعم، وصناعة السجاد التي تشتهر بها الولاية بالإضافة إلى الخياطة، والحرف اليدوية، إلى جانب ورش التدريب المهني، ما يعكس اتساع نطاق الأعمال الصغيرة التي تعتمد عليها شريحة من النساء كمصدر للعمل والدخل.
وبحسب المسؤولين، استفادت 11 ألفا و413 امرأة وفتاة خلال العام الماضي من برامج تدريبية متنوعة في مجالات مختلفة، قبل دخول عدد منهن إلى سوق العمل، ويشير هذا الرقم إلى أن التدريب المهني أصبح أحد المسارات المستخدمة لربط اكتساب المهارات بفرص العمل والإنتاج المحلي.
ويكتسب نمو هذه الأنشطة أهمية خاصة في اقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على المشروعات الصغيرة والأعمال المحلية، إذ يمكن للورش النسائية أن تؤدي دوراً في توفير فرص دخل، وتنمية المهارات، وتسويق المنتجات المحلية، خصوصاً في مجالات مثل السجاد والخياطة والحرف اليدوية.
ومع ذلك، فإن استمرار توسع هذه المشاريع يرتبط بعوامل عدة، من بينها قدرة المنتجات على الوصول إلى الأسواق، وتوفر التمويل والمواد الأولية، وتحسن قنوات التسويق، إضافة إلى استمرارية برامج التدريب وربطها باحتياجات سوق العمل.
وتعكس أرقام بدخشان، في جانب منها، اتجاهاً نحو زيادة مشاركة النساء في الأنشطة الاقتصادية القائمة على المهارات والإنتاج المحلي، فيما يبقى حجم هذا النشاط وتأثيره الاقتصادي مرتبطاً بقدرته على الاستمرار والوصول إلى أسواق أوسع داخل الولاية وخارجها.

