خصص الاتحاد الأوروبي 12 مليون يورو لتمويل برنامج إنساني يستهدف أكثر من 347 ألف شخص في ست ولايات بجنوب أفغانستان وجنوبها الغربي، بهدف تحسين الوصول إلى خدمات الصحة والتغذية ومياه الشرب النظيفة.
ومن المقرر تنفيذ البرنامج في 28 منطقة موزعة على ولايات قندهار وزابل وأروزغان وهلمند وفراه ونيمروز، خلال الفترة من الأول من يونيو/حزيران 2026 حتى 31 مايو/أيار 2027.
ويركز البرنامج على ثلاثة قطاعات رئيسية هي الرعاية الصحية، والتغذية، والمياه النظيفة، في محاولة لمعالجة احتياجات مترابطة تؤثر مباشرة في الصحة العامة والظروف المعيشية للسكان.
استهداف أكثر من 347 ألف شخص
ويهدف التمويل الأوروبي إلى تعزيز الخدمات الأساسية في المناطق المستهدفة، ولا سيما المجتمعات التي تواجه صعوبات في الوصول إلى الرعاية الصحية ومصادر المياه الآمنة والخدمات التغذوية.
ويكتسب الجمع بين القطاعات الثلاثة أهمية خاصة، إذ يمكن أن يؤدي نقص مياه الشرب النظيفة إلى زيادة مخاطر الأمراض، فيما يفاقم سوء التغذية من هشاشة الأطفال والنساء والفئات الأكثر عرضة للمخاطر الصحية.
كما يتيح البرنامج تقديم استجابة أكثر تكاملاً من خلال ربط الخدمات الصحية بالتغذية والمياه، بدلاً من معالجة كل قطاع بصورة منفصلة.
برنامج يمتد عاماً كاملاً
ويستمر البرنامج لمدة عام كامل، ما يوفر إطاراً زمنياً لتنفيذ الأنشطة ومتابعة نتائجها في الولايات الست.
وتبلغ قيمة التمويل 12 مليون يورو، فيما لم تُعلن حتى الآن تفاصيل توزيع الميزانية بين القطاعات المختلفة أو حصة كل ولاية من التمويل.
كما لم تُحدد قيمة المساعدة المباشرة التي سيستفيد منها كل فرد، إذ تشمل الميزانية عادة تكاليف تقديم الخدمات والمواد والكوادر والعمليات اللوجستية والتنفيذية.
تحديات التنفيذ والاستدامة
ويأتي التمويل في وقت ما تزال فيه قطاعات الصحة والتغذية والمياه في أفغانستان تعتمد بدرجة كبيرة على الدعم الدولي، في ظل محدودية الموارد وتزايد الاحتياجات الإنسانية.
وتبقى فاعلية البرنامج مرتبطة بمدى قدرة الجهات المنفذة على إيصال الخدمات إلى المجتمعات المستهدفة، وضمان استمراريتها، ومراقبة أثرها على الوضع الصحي والمعيشي للسكان.
كما ستكون البيانات المتعلقة بعدد المستفيدين الفعليين ونوعية الخدمات المقدمة ومدى التحسن في مؤشرات الصحة والتغذية والمياه عاملاً أساسياً في تقييم نتائج البرنامج عند انتهاء فترة تنفيذه.
ويمثل التمويل الأوروبي خطوة جديدة لدعم الخدمات الأساسية في جنوب أفغانستان وجنوبها الغربي، بينما ستظل استدامة أثره مرتبطة بقدرة البرامج الإنسانية على الانتقال من الاستجابة الطارئة إلى تعزيز خدمات أكثر استقراراً على المدى الطويل.

