التمويل وتنسيق المسارات يتصدران المباحثات لربط آسيا الوسطى بجنوبها وتوسيع الوصول إلى الموانئ البحرية
بحث مسؤولون في قطاع النقل من أفغانستان وكازاخستان وأوزبكستان وباكستان وإيران تطوير الممر العابر لأفغانستان ودفع مشروع «كاسا» للسكك الحديدية، بهدف تعزيز الربط الإقليمي وتوسيع حركة البضائع بين آسيا الوسطى وجنوب آسيا.
وجاءت المباحثات على هامش مؤتمر «طريق الحرير الجديد» التجاري الدولي في العاصمة الكازاخستانية أستانا، وفقاً لوزارة النقل الكازاخستانية.
التمويل والبنية التحتية في صدارة النقاش
تناول الاجتماع الوضع الحالي للمشروع ومتطلبات الانتقال من التخطيط إلى التنفيذ، بما يشمل تنسيق مسارات السكك الحديدية، وتطوير البنية التحتية لنقل البضائع، وبحث آليات التمويل واستقطاب المستثمرين والمؤسسات المالية الدولية.
كما ناقش المشاركون تعزيز التنسيق بين كازاخستان وأوزبكستان وأفغانستان وباكستان، التي تشكّل محوراً أساسياً في مسار الربط المقترح، بما يدعم حركة النقل والعبور عبر الحدود.
ويهدف المشروع إلى فتح مسارات تجارية إضافية نحو الأسواق الدولية والموانئ البحرية، وتوسيع خيارات نقل البضائع بين دول المنطقة.
دعوة كازاخستانية إلى خطوات عملية
قال وزير النقل الكازاخستاني نورلان ساورانباييف إن الدول المشاركة أكدت اهتمامها المشترك بتطوير الممر العابر لأفغانستان وتنفيذ مشروع «كاسا».
وأضاف أن الأولوية تتمثل في تحويل المباحثات إلى خطوات عملية، مشيراً إلى أن المشروع يمكن أن يوفّر مساراً جديداً للنقل، ويرفع قدرات العبور، ويعزز العلاقات التجارية والاقتصادية بين الدول المعنية.
وفي ختام الاجتماع، اتفق المشاركون على مواصلة التعاون وإعداد خطوات عملية لدفع المشروع، من دون الإعلان عن جدول زمني محدد للتنفيذ أو ترتيبات نهائية للتمويل.
أفغانستان تراهن على موقعها بوصفها معبراً إقليمياً
يمنح الموقع الجغرافي لأفغانستان أهمية محورية في خطط الربط بين آسيا الوسطى وجنوبها. ومن شأن تطوير شبكة السكك الحديدية عبر أراضيها أن يوسّع وصول المنتجات الأفغانية إلى الأسواق الخارجية، ويتيح فرصاً لزيادة الإيرادات المرتبطة بالنقل وخدمات العبور.
غير أن تحقيق هذه المكاسب يظل مرتبطاً بتأمين التمويل، واستكمال البنية التحتية، والاتفاق على المعايير الفنية والإجراءات الجمركية والترتيبات التشغيلية بين الدول المشاركة.
وتضع مباحثات أستانا هذه المتطلبات في صدارة المرحلة المقبلة، بينما يبقى انتقال المشروع إلى التنفيذ مرهوناً بتحويل التفاهمات إلى التزامات واستثمارات محددة.

