تواجه الخدمات الصحية في ولاية غزني جنوب شرقي أفغانستان تحديات متزايدة، في ظل شكاوى سكان مركز الولاية وعدد من مديرياتها من محدودية المرافق الطبية، ونقص في الأدوية والمعدات والكوادر الصحية، وهي مشكلات تنعكس بصورة مباشرة على المرضى، ولا سيما سكان المناطق النائية.
وقال سكان من مناطق مختلفة بالولاية إن الوصول إلى الرعاية الصحية لا يزال يمثل تحدياً، نتيجة غياب المراكز الطبية في بعض المناطق ونقص الخدمات الأساسية في المرافق القائمة، كما أعرب مواطنون، في أحاديث منفصلة لوسائل الإعلام، عن قلقهم إزاء الوضع الصحي، مطالبين الحكومة الأفغانية والجهات الدولية المانحة بتحسين مستوى الخدمات وتوفير الاحتياجات الطبية والكوادر المتخصصة.
ولا تقتصر الشكاوى على غياب المراكز الصحية، إذ يواجه المرضى ومرافقوهم، وفق إفاداتهم، صعوبات داخل المستشفيات الحكومية في الولاية، بينها نقص الأدوية والكوادر الطبية المتخصصة، إلى جانب شكاوى تتعلق بطريقة تعامل بعض الأطباء ومستوى النظافة والاهتمام بالصحة العامة داخل المرافق الصحية.
وتبرز مديرية “جيرو” بوصفها إحدى أكثر المناطق التي تعكس حجم الفجوة في الخدمات الصحية؛ إذ يقول سكانها إن المديرية لا تضم حتى مركزا صحيا واحدا يوفر خدمات التنويم والإقامة للمرضى، ما يضطر السكان إلى البحث عن العلاج خارج مناطقهم عند الحاجة إلى رعاية تتطلب البقاء في المستشفى.
وتشير هذه الشكاوى إلى أن التحدي الصحي في غزني لا يرتبط فقط بتوفير الأدوية أو زيادة عدد الأطباء، بل يمتد إلى البنية الأساسية للخدمات الطبية، وتوزيع المرافق والكوادر بصورة تضمن وصول سكان المناطق البعيدة إلى الرعاية الصحية.
وفي ظل استمرار هذه التحديات، يبقى تحسين الخدمات الصحية في غزني مرتبطاً بقدرة الجهات المعنية على معالجة النقص في المرافق والكوادر والتجهيزات، إلى جانب رفع مستوى الخدمات داخل المستشفيات القائمة، بما يخفف عن السكان أعباء السفر وتكاليف العلاج ويضمن حصول المرضى على رعاية صحية أكثر انتظاماً وجودة.
وتعير الحكومة الأفغانية متمثلة في وزارة الصحة وجهات معنية أخرى اهتماما بالقطاع الصحي في البلاد وتحسين وضعه إلا أن بعض المناطق في البلاد لا تزال بحاجة إلى مزيد من الاهتمام لمعالجة المشكلات التي يواجهها هذا القطاع في تلك المناطق.

