بدأت أفغانستان تنفيذ أربع مشروعات جديدة لتوسعة شبكة الكهرباء في كابل وبروان، باستثمارات تبلغ 468 مليون أفغاني(7.37 مليون دولار أمريكي) في خطوة تستهدف تعزيز قدرة الشبكة على استيعاب الطلب المتزايد ودعم المناطق الصناعية والتجارية والسكنية.
وتشمل المشروعات توسعة ثلاث محطات فرعية للكهرباء، إلى جانب إنشاء خط لنقل الطاقة بجهد 220 كيلو فولت يربط المنطقة الصناعية الخضراء في كابل بالمنطقة الصناعية في "باريكآب" بولاية بروان، بما يعزز إمدادات الكهرباء للمناطق الإنتاجية الواقعة على مسار المشروع.
وقالت شركة الكهرباء الأفغانية إن المشروعات تستهدف رفع كفاءة الشبكة، والحد من مشكلة الأحمال الزائدة، وتحسين موثوقية إمدادات الطاقة، خصوصاً مع ارتفاع الطلب من القطاعات الصناعية والتجارية.
250 مشروعاً لتعزيز قطاع الكهرباء
وتأتي هذه الخطوة ضمن مشروعات أوسع لتطوير قطاع الكهرباء في أفغانستان، إذ يجري حالياً تنفيذ أكثر من 250 مشروعاً في مختلف الولايات، وفق مسؤولي شركة الكهرباء، مع توجيه المشروعات حسب احتياجات كل منطقة.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة الكهرباء، عبدالحق همکار، إن الأعمال في المشروعات الجديدة تسير وفق الخطط المقررة، مشيراً إلى وجود مشروعين لنقل الكهرباء بجهد 500 كيلو فولت من تركمانستان وأوزبكستان، تشارك في تنفيذهما شركات مقاولات أفغانية.
وفي مؤشر على حجم الاستثمارات الجارية في القطاع، أعلن رئيس الشركات الحكومية أحمد جان بلال أن نحو 74 مليار أفغاني استُثمرت خلال العام الماضي في مشروعات توليد الكهرباء وتطوير الشبكات، بمشاركة شركات محلية وأجنبية.
ودعا بلال المستثمرين إلى زيادة استثماراتهم في قطاع الطاقة، في وقت يتزايد فيه الطلب على الكهرباء بالتوازي مع توسع الأنشطة الصناعية والتجارية.
الطاقة في قلب التوسع الصناعي
ويمثل ربط المنطقة الصناعية الخضراء في كابل بالمنطقة الصناعية في "باريكآب" أحد أبرز مكونات المشروعات الجديدة، إذ يستهدف توفير قدرة أكبر على نقل الكهرباء إلى مناطق تشهد نشاطاً إنتاجياً وتجارياً.
وتضم حزمة المشروعات أيضاً توسعة المحطة الفرعية الشرقية، والمحطة الفرعية الشمالية الغربية، ومحطة قصبة، إلى جانب مد خط النقل بجهد 220 كيلو فولت بين ولايتي كابل وبروان.
ومن المقرر أن تستغرق أعمال تنفيذ المشروعات الأربعة بين عام وعامين، على أن توفر خلال مراحل تنفيذها نحو 500 فرصة عمل.
من جانبه أكد الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة الكهرباء، صفي الله أحمدزي، أن مشروعات توليد الكهرباء وتطوير الشبكات تحتاج إلى وقت لإنجازها، مضيفاً أن الأعمال ستتواصل لاستكمالها خلال الفترة المقبلة.
ويعكس إطلاق هذه المشروعات توجهاً نحو توسيع البنية التحتية للكهرباء بالتوازي مع ارتفاع احتياجات الاقتصاد الأفغاني، خصوصاً القطاع الصناعي، الذي يعتمد توسع قدرته الإنتاجية على إمدادات كهرباء أكثر استقراراً وشبكات نقل قادرة على تلبية الطلب المتزايد.

