أعلنت شركة الخطوط الجوية الأفغانية “أريانا” استئناف رحلاتها المباشرة بين مدينة قندهار جنوبي أفغانستان ودبي في الإمارات العربية المتحدة، اعتباراً من الجمعة 3 سبتمبر/أيلول، في خطوة قالت الشركة إنها ستوفر خيارات سفر جديدة لسكان الولايات الجنوبية وتعزز حركة التجارة مع الأسواق الدولية.
وقال عزت الله زكي، المتحدث باسم شركة أريانا، إن الرحلات ستُسيّر وفق جدول منتظم بمعدل رحلة واحدة أسبوعياً، كل يوم جمعة، مشيراً إلى أنها ستوفر مزيداً من التسهيلات لرجال الأعمال والطلاب والمسافرين العابرين في قندهار.
وأضاف زكي، أن استئناف الخط الجوي بين قندهار ودبي من شأنه أن يعزز العلاقات التجارية للمدينة مع الأسواق الدولية في دبي، ويفتح فرصاً جديدة أمام حركة التجارة.
وتُعد دبي إحدى أهم الوجهات التجارية والجوية للمسافرين من أفغانستان، كما تمثل مركزاً إقليمياً لحركة الأعمال والسفر بين جنوب آسيا ومنطقة الخليج.
8 وجهات خارجية
وتُسيّر شركة أريانا حالياً رحلات إلى 8 وجهات خارج أفغانستان، من بينها دبي وأورومتشي الصينية وجدة السعودية وموسكو، إلى جانب رحلات داخلية تربط عدداً من المدن الأفغانية.
وتختلف وتيرة الرحلات بحسب الوجهة، إذ تُسيّر الشركة بعض الخطوط بصورة يومية، بينما تعمل خطوط أخرى وفق جداول أسبوعية.
وتشغّل أريانا رحلات داخلية إلى مدن رئيسية بينها قندهار وهيرات ومزار شريف، في إطار محاولاتها توسيع حركة النقل الجوي داخل البلاد وربط المراكز السكانية والاقتصادية الرئيسية.
الناقل الوطني
وتُعد أريانا الناقل الجوي المملوك للدولة في أفغانستان، وقد تأسست عام 1955، وكانت في مراحل سابقة تسيّر رحلات إلى عدد من المدن العالمية، بما فيها وجهات أوروبية.
لكن الحروب الأهلية التي شهدتها أفغانستان خلال تسعينيات القرن الماضي أثرت بصورة كبيرة في نشاط الشركة، وأدت إلى تقليص عملياتها الداخلية والخارجية.
وفي عام 2006، أدرج الاتحاد الأوروبي أريانا على قائمة شركات الطيران الممنوعة من تشغيل رحلات إلى دول الاتحاد، وهو قرار حدّ من قدرتها على استعادة شبكة رحلاتها الدولية السابقة.
ورغم الجهود التي تبذلها السلطات الأفغانية لإعادة تنشيط المؤسسات الحكومية وتوسيع حركة النقل الجوي، لا تزال أريانا تواجه تحديات تتعلق بتوسيع شبكة رحلاتها واستعادة حضورها في الأسواق الدولية.
وتكتسب حركة الطيران أهمية خاصة بالنسبة إلى أفغانستان، باعتبارها دولة غير ساحلية وتعتمد على الطرق البرية والجوية للوصول إلى الأسواق الخارجية. كما أن القيود التي تواجه النقل البري عبر بعض المعابر الحدودية تجعل الربط الجوي عاملاً مهماً لحركة المسافرين والتجارة، ولا سيما بين المدن الأفغانية والمراكز الاقتصادية الإقليمية مثل دبي.

