الخميس, سبتمبر 10, 2026
الملف الأفغاني
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الأخبار
  • تقارير خاصة
  • تقدير موقف
  • دراسات تحليلية
  • المناجم و التعدين
  • من نحن؟
الملف الأفغاني
  • الأخبار
  • تقارير خاصة
  • تقدير موقف
  • دراسات تحليلية
  • المناجم و التعدين
  • من نحن؟
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
الملف الأفغاني
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
الرئيسية تقارير خاصة

أرامل أفغانستان يصارعن الفقر والبطالة.. فقدن الأزواج ثم خسرن العمل

منذ 3 أيام
مدة القراءة: 2 دقائق
0
تشارك
Share on Facebook
Share on Twitter

بعد أن فقدن أزواجهن، وجدت آلاف الأرامل أنفسهن أمام مسؤولية إعالة أطفالهن في بلد تتراجع فيه فرص العمل، فيما زادت القيود المفروضة على عمل النساء من صعوبة الحصول على مصدر دخل مستقر.

لم تكن وفاة الزوج بالنسبة إلى كثير من الأرامل الأفغانيات نهاية حياة مشتركة فحسب، بل كانت بداية معركة جديدة مع الفقر والمسؤولية والخوف من المستقبل.

فبعد أن فقدن أزواجهن، وجدت نساء أنفسهن في مواجهة مسؤوليات كانت موزعة بين أفراد الأسرة، وأصبحن المعيلات الوحيدات لأطفالهن، في وقت تقلصت فيه فرص العمل المتاحة للنساء، وتراجعت قدرة الأسر على مواجهة تكاليف الحياة.

بين هؤلاء سيمين، وهي أم لثلاثة أطفال في العاصمة كابول، فقدت زوجها، الذي كان جندياً في الجيش الوطني الأفغاني، خلال معركة مع حركة طالبان قبل سقوط الجمهورية بعامين.

كان طفلها الثالث لم يولد بعد عندما قُتل والده، إذ وُلد بعد أربعة أشهر من وفاته. واليوم يبلغ أطفالها 7 و10 و12 عاماً.

تقول سيمين إن وفاة زوجها وضعتها أمام مسؤولية لم تكن مستعدة لتحملها وحدها: تربية الأطفال وتأمين الطعام والملابس ومصاريف الحياة اليومية.

لكن الصعوبة الأكبر، بحسب روايتها، جاءت بعد سقوط الجمهورية في أغسطس/آب 2021، حين فقدت وظيفتها في إحدى المؤسسات الحكومية، فأصبحت بلا مصدر دخل ثابت.

تقول: “أصبحت كل مسؤوليات الأسرة على عاتقي. عندما يرى الأطفال شيئاً في الخارج، طعاماً أو ملابس أو غيرها، يعودون إلى المنزل ويطلبون مني شراءه لهم. أحاول أن أشرح لهم أننا لا نستطيع شراء كل ما يريدونه”.

وتضيف، بنبرة تختلط فيها الحسرة بالخوف على مستقبل أطفالها: “أقول لنفسي دائماً: يا إلهي، لو أصبحت أرملة، ليتني لم أفقد وظيفتي. استشهد زوجي في حرب هلمند، وبعد عام أو عامين انهارت الحكومة، ثم فقدت عملي”.

بالنسبة إلى سيمين، لم تعد الوظيفة مجرد مصدر للراتب، بل كانت بالنسبة إليها وسيلة للحفاظ على استقلال أسرتها وقدرتها على تربية أطفالها.

وتقول: “لو كانت لدي وظيفتي الخاصة، لكنت أقوى، ولتمكنت من تربية أطفالي بشكل أفضل والقيام بمسؤولياتي تجاههم”.

أرامل بلا دخل

قصة سيمين ليست حالة منفردة.

في أفغانستان، تواجه نساء فقدن أزواجهن ظروفاً اقتصادية قاسية، خصوصاً أولئك اللواتي كن يعملن قبل عام 2021، ثم فقدن وظائفهن مع التحولات السياسية والاقتصادية التي شهدتها البلاد.

إحدى الأرامل، من ولاية باروان وأم لأربعة أطفال دون سن الثامنة عشرة، فقدت زوجها في هجوم انتحاري في كابول قبل ست سنوات.

وبعد وفاته، أصبحت مسؤولة عن تربية أطفالها الأربعة. وكانت تعمل في إحدى المنظمات غير الحكومية، لكن عملها توقف، لتجد نفسها اليوم بلا مصدر دخل ثابت، وتعيش مع أطفالها في منزل مستأجر.

وتقول إن حياتها تحولت إلى حساب يومي لتأمين الاحتياجات الأساسية.

“إذا توفر لنا الطعام في الصباح، لا نعرف إن كنا سنجده في المساء، وإذا توفر في المساء، نبدأ التفكير في الغد”، تقول المرأة، التي فضلت عدم الكشف عن اسمها.

وتضيف: “أنا امرأة وأستطيع تحمل المشقة، لكن لدي أربعة أطفال. أطلب من الجهات المسؤولة مساعدتي”.

هذه الكلمات تختصر جانباً من واقع الأسر التي تعيلها النساء في أفغانستان: المشكلة لا تتعلق فقط بالحصول على وظيفة، وإنما بقدرة الأم على تأمين الحد الأدنى من احتياجات أطفالها في ظل غياب مصدر دخل مستقر.

“أريد فقط دخلاً بسيطاً”

أرملة أخرى، وهي أم لطفلين، فقدت زوجها قبل أربعة أعوام أثناء محاولته الهجرة إلى إيران.

كانت تعمل سابقاً في منظمات غير حكومية، كما كانت تعتمد على الحرف اليدوية والأعمال الفنية لكسب رزقها. لكن فرص العمل تراجعت، وانتهى بها الأمر عاطلة عن العمل.

تعيش المرأة حالياً مع طفليها في منزل والدها بولاية بلخ، وتعتمد في معيشتها على مساعدة شقيقها.

لكن تداعيات الوضع الاقتصادي لم تتوقف عند فقدانها مصدر الدخل؛ فقد اضطر طفلاها، البالغان 10 و12 عاماً، إلى ترك المدرسة بسبب الصعوبات الاقتصادية.

تقول إن البطالة باتت أكبر مخاوفها، وإنها لا تطلب حياة مرفهة، بل فرصة تمكنها من الاعتماد على نفسها.

وتقول: “يكفيني أن يكون لدي دخل بسيط من عمل متواضع، وأن أستطيع دفع إيجار منزل. حتى لو كان العمل براتب يبدأ من خمسة أو ستة آلاف أفغاني، سأتمكن من تدبير أموري”.

ثم تضيف: “حاولت تربية أطفالي بمفردي، لكنني أشعر بالحزن لأنني لا أستطيع مساعدة عائلة والدي، وأشعر أننا أصبحنا عبئاً عليهم”.

خلف هذه الكلمات تقف مشكلة أوسع: حين تفقد المرأة عملها، لا تخسر هي وحدها مصدر دخلها، بل قد تمتد آثار ذلك إلى تعليم أطفالها، ومسكن الأسرة، وغذائها، وقدرتها على مواجهة الأزمات.

عشرات الآلاف بحاجة إلى المساعدة

ولا تتوافر أرقام حديثة ودقيقة بشأن جميع الأرامل في أفغانستان، لكن بيانات وزارة الشهداء والمعاقين التابعة لحكومة طالبان تشير إلى حجم كبير لهذه الفئة.

ففي ربيع عام 2025، نقلت وسائل إعلام محلية عن المتحدث باسم الوزارة، فيصل خاموش، أن الوزارة سجلت أكثر من 395 ألف يتيم وأكثر من 98 ألف أرملة في مختلف أنحاء البلاد.

وتقول الوزارة إنها تقدم مساعدات شهرية للأرامل والأيتام، وإن عملية توزيع المساعدات مستمرة.

لكن بعض الأرامل اللواتي تحدثن في هذا التقرير يقلن إنهن لم يحصلن على المساعدة التي يحتجن إليها، فيما لم ترد وزارة الشهداء والمعاقين على أسئلة بشأن شكاوى الأرامل، وعدد المستفيدات فعلياً، والآليات المتبعة لضمان وصول المساعدات إلى الأسر التي تعيلها النساء.

وبينما تستمر المساعدات الحكومية والإنسانية في لعب دور في حياة بعض الأسر، فإنها لا تعالج بالضرورة المشكلة الأساسية: غياب مصدر دخل مستدام تستطيع المرأة من خلاله إعالة أطفالها والاعتماد على نفسها.

العمل.. الحلقة المفقودة

منذ عودة طالبان إلى السلطة في أغسطس/آب 2021، فرضت السلطات قيوداً واسعة على عمل النساء ومشاركتهن الاقتصادية.

بدأت القيود بإبعاد أعداد كبيرة من النساء عن الوظائف الحكومية، ثم امتدت إلى المنظمات غير الحكومية، قبل أن تشمل عمل النساء في وكالات الأمم المتحدة. كما أغلقت السلطات صالونات التجميل النسائية، التي كانت تمثل مصدر دخل لعدد كبير من النساء.

وكان لهذه السياسات أثر أكبر على النساء اللواتي لا يملكن شبكة أسرية قادرة على إعالتهن، ومن بينهن الأرامل.

فالأرملة التي تعيل أطفالاً لا تحتاج فقط إلى المساعدة الطارئة؛ تحتاج أيضاً إلى فرصة عمل تضمن لها دخلاً مستمراً.

وفي هذا السياق، قالت هيئة الأمم المتحدة للمرأة والفريق العامل المعني بالنوع الاجتماعي في العمل الإنساني، في مايو/أيار 2026، إن نحو 11 مليون امرأة وفتاة في أفغانستان يحتجن إلى مساعدات طارئة، وإن البطالة والفقر يمثلان أبرز المشكلات التي تواجه 83% من الأسر التي تعيلها النساء.

وأشار التقرير إلى أن نحو 43% من الأسر التي تعيلها نساء واجهت حالة طوارئ معيشية خلال عام 2025، واضطرت إلى اللجوء إلى آليات للتكيف من أجل البقاء وتوفير الاحتياجات الأساسية.

ويعني ذلك أن الأزمة الاقتصادية بالنسبة إلى هذه الأسر ليست مجرد انخفاض في مستوى المعيشة، وإنما قد تتحول إلى أزمة تهدد التعليم والغذاء والسكن والاستقرار الأسري.

أفغانستان.. سوق عمل يستبعد النساء

وتشير منظمة العمل الدولية إلى أن التغيرات التي شهدها سوق العمل الأفغاني خلال السنوات الخمس الماضية لم تكن اقتصادية فقط، بل حملت أيضاً تغيرات عميقة في مشاركة النساء.

وفي تقرير نشرته في 18 أغسطس/آب 2026، قالت المنظمة إن سوق العمل الأفغاني شهد تغيرات هيكلية واسعة خلال السنوات الخمس من حكم طالبان، رافقها اتساع الفجوة بين الرجال والنساء في سوق العمل وزيادة الاعتماد على عمل الرجال، إلى جانب استبعاد النساء على نطاق واسع من النشاط الاقتصادي.

وبحسب التقرير، انخفض معدل مشاركة النساء في القوى العاملة الأفغانية إلى 5.1%، لتصبح أفغانستان ثاني دولة في العالم من حيث انخفاض معدل مشاركة النساء في سوق العمل.

وهذا الرقم يكتسب دلالة خاصة بالنسبة إلى الأرامل؛ فحين تكون المرأة المعيل الوحيد لأطفالها، فإن إقصاءها من سوق العمل لا يعني فقدانها وظيفة فحسب، بل فقدان الأسرة بأكملها فرصة للاستقلال الاقتصادي.

بين المساعدة والاستقلال

تعيش الأرامل الأفغانيات، بذلك، بين حاجتين متلازمتين: المساعدة العاجلة، والقدرة على العمل.

المساعدات قد توفر الطعام لفترة، أو تساعد في دفع بعض النفقات، لكنها لا تستطيع وحدها أن تمنح الأسرة دخلاً مستداماً.

أما العمل، فيمنح المرأة قدرة أكبر على اتخاذ القرار وتأمين احتياجات أطفالها، لكنه أصبح أكثر صعوبة في ظل القيود المفروضة على مشاركة النساء في الاقتصاد.

وهنا تتكرر المعضلة في قصص الأرامل الثلاث: فقدن أزواجهن، ثم فقد بعضهن وظائفهن، وأصبحن أمام مسؤولية إعالة أطفال لا يستطيعون تحمل نتائج الأزمة الاقتصادية.

سيمين لا تتحدث عن امتيازات أو رفاهية. ما تريده، كما تقول، هو فرصة تمكنها من العمل والإنفاق على أطفالها.

وفي بلد تتراجع فيه مشاركة النساء في سوق العمل إلى مستويات متدنية للغاية، تبدو مطالبتها بسيطة في كلماتها، لكنها شديدة التعقيد في الواقع: **أن يكون لها عمل تستطيع من خلاله أن تعيل أبناءها بكرامة.**

فبالنسبة إلى كثير من الأرامل الأفغانيات، لا تبدو المعركة اليوم مرتبطة فقط بالحصول على المساعدة، وإنما باستعادة القدرة على كسب الرزق.

وبينما يكبر أطفال سيمين وأمثالها، يبقى السؤال معلقاً: ماذا سيحدث لهذه الأسر إذا استمرت البطالة والقيود على عمل النساء، وتراجعت المساعدات الإنسانية؟

بالنسبة إلى الأرملة التي تعيل أطفالها وحدها، لا يمثل العمل مجرد وظيفة؛ إنه الفارق بين انتظار المساعدة وبين القدرة على بناء حياة يمكن للأسرة أن تعتمد فيها على نفسها.

أرامل أفغانستانالأزمة الاقتصاديةالأسر التي تعيلها النساءالبطالة في أفغانستانالفقر في أفغانستانالمساعدات الإنسانية

الأكثر قراءة

  • الجامعات السعودية والطلاب الأفغان.. أكثر من ستة عقود من الاستثمار في الإنسان وبناء المستقبل.

    الجامعات السعودية والطلاب الأفغان.. أكثر من ستة عقود من الاستثمار في الإنسان وبناء المستقبل.

    0 المشاركه
    0 0
  • أفغانستان عند مفترق الطرق: نحو مقاربة واقعية للعلاقات الدولية

    0 المشاركه
    0 0
  • طالبان تمنع زواج فتاتين قاصرتين في هلمند وسط مخاوف من اتساع الظاهرة

    0 المشاركه
    0 0
  • قرار باكستاني بإخراج الطلاب الأفغان من كليات الطب يفتح جبهة جديدة من التوتر بين البلدين

    0 المشاركه
    0 0
  • السرطان في أفغانستان.. خطر متزايد يواجهه المرضى وسط فجوات في التشخيص والعلاج

    0 المشاركه
    0 0
  • شركة “دلتا” السعودية توقع عقدا لاستكشاف واستخراج النفط والغاز في ولاية هرات الأفغانية

    0 المشاركه
    0 0
  • بانيتا: الانسحاب الأميركي من أفغانستان كان خطأ فادحاً وخيانة للحلفاء

    0 المشاركه
    0 0
  • الرئيسية
  • من نحن؟

© 2026 الملف الأفغاني

لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الأخبار
  • تقارير خاصة
  • تقدير موقف
  • دراسات تحليلية
  • المناجم و التعدين
  • من نحن؟

© 2026 الملف الأفغاني