وصل فريق من الأطباء المتخصصين من المركز الإسلامي في بنغلاديش إلى العاصمة الأفغانية كابل، لإجراء عمليات جراحية مجانية للأطفال الذين يعانون من شقّ الشفة والحنك والتشوه الخلقي.
ومن المتوقع أن يجري الفريق، بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر الأفغاني، عمليات مجانية لـ120 طفلاً مصاباً بهذه الحالة.
وقال رئيس جمعية الهلال الأحمر الأفغاني، الشيخ شهاب الدين دلاور “أطلب من مسؤولي الهلال الأحمر، نظراً إلى العدد الكبير من المراجعين، الذين قدم بعضهم من مناطق نائية، بذل الجهود حتى لا يشعر أي مريض باليأس، وأن يتم تقديم الرعاية للجميع بلا استثناء”.
وأكد ممثل المركز الإسلامي في بنغلاديش، السيد محمد حمزة قائلا “ستستمر هذه العمليات، إن شاء الله، حتى نرى كل طفل في أفغانستان يبتسم بوجه سليم وجميل، من دون أي ضرر أو أثر على وجهه، وحتى يتمكن كل طفل من التحدث بلغته الأم أو بأي لغة أخرى يريدها بطلاقة وبشكل صحيح ومن دون صعوبة”.
وأوضح الفريق الطبي البنغلاديشي أن لديهم خبرة في إجراء جراحات شقّ الشفة والحنك، مشيرين إلى أن نحو 95 في المئة من العمليات التي أجروها كانت ناجحة.
وأضافوا أنهم، بعد انتهاء هذا البرنامج، سيحاولون توسيع نطاق خدماتهم الجراحية لتشمل المناطق النائية في أفغانستان أيضاً.
وقال الدكتور تسنيم غود وهو أحد المشاركين في الفريق الطبي البنغلاديشي “يسير هذا البرنامج بنجاح، لأن نخبة من جراحي التجميل في بنغلاديش يشاركون فيه” مضيفا أن الفريق أجرى في السابق عمليات جراحية في 15 دولة من قبل، ويتوجه كل عام إلى دول مختلفة لتنفيذ برامج مماثلة، مشيرا إلى أن وهذه هي المرة الرابعة التي يتوجه فيها الفريق إلى أفغانستان.
من جانبه أكد الدكتور رضوان وهو عضو في الفريق البنغلاديشي: “نحن عازمون على القدوم إلى أفغانستان والاستمرار في هذا البرنامج ما دام ذلك ممكناً، وليس في أفغانستان فقط، بل في دول أخرى أيضاً”.
وتعتبر الأسر التي أحضرت أطفالها لتلقي العلاج أن تقديم هذه الخدمات الصحية المجانية يمثل فرصة مهمة لعلاج أطفالها.
وقالت والدة أحد الأطفال المرضى “لقد جئنا من ولاية خوست، وكنا نشعر بقلق بالغ إزاء حالة أطفالنا، ونحمد الله الآن على توفر وتقديم الخدمات الصحية لهم”.
وكان فريق الأطباء البنغلاديشي قد عالج خلال العامين الماضيين أيضاً أكثر من 200 طفل في أفغانستان كانوا يعانون من شقّ الشفة والحنك.

