يصادف الثامن من سبتمبر/أيلول من كل عام اليوم الدولي لمحو الأمية، في وقت لا تزال فيه أفغانستان تواجه تحديات كبيرة في مجال التعليم ومكافحة الأمية، وسط استمرار حرمان ملايين الأشخاص من فرص التعليم الأساسي، ولا سيما الفتيات.
وتتزامن المناسبة هذا العام مع استمرار القيود المفروضة على تعليم الفتيات، إذ لا تزال الطالبات محرومات من مواصلة الدراسة بعد الصف السادس، في وقت تشير فيه تقديرات منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) إلى أن نحو 2.6 مليون فتاةحُرمن من التعليم خلال السنوات الخمس الماضية في ظل حكم حركة طالبان.
ولا تتوفر بيانات حديثة ودقيقة تحدد العدد الإجمالي للأميين في أفغانستان، غير أن مؤشرات أممية تشير إلى اتساع نطاق الأمية في البلاد، التي تعد من بين الدول ذات أعلى معدلات الأمية عالمياً.
وقالت الممثلة الخاصة السابقة للأمين العام للأمم المتحدة في أفغانستان، روزا أوتونبايفا، إن نحو 50% من الرجال و20% من النساء في البلاد فقط قادرون على القراءة والكتابة، في مؤشر يعكس الفجوة الكبيرة في فرص الحصول على التعليم بين الجنسين.
وعالمياً، تؤكد منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) أن محو الأمية يمثل جزءاً أساسياً من الحق في التعليم، مشيرة إلى أن نحو 739 مليون شخص حول العالم لا يزالون يفتقرون إلى مهارات القراءة والكتابة الأساسية.
وتسلط مناسبة اليوم الدولي لمحو الأمية الضوء على أهمية توفير تعليم شامل وعادل، خصوصاً في الدول التي تعاني من الأزمات والنزاعات، حيث تؤدي محدودية الوصول إلى المدارس إلى تعميق الفقر وتوسيع الفجوات الاجتماعية والاقتصادية، وتحد من فرص الأجيال الجديدة في بناء مستقبل أفضل.

