أعلن المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد تسجيل نحو مليون و300 ألف ولادة في المستشفيات والمراكز الصحية في أفغانستان خلال العام الماضي، مشيراً إلى أن هذا الرقم لا يشمل الولادات التي جرت في المنازل والقرى، في ظل غياب إحصاءات دقيقة عنها.
وقال مجاهد إن المستشفيات والعيادات والمراكز الصحية الأفغانية سجلت نحو 1.3 مليون ولادة خلال العام الماضي، من دون أن يقدم تفاصيل بشأن توزيع هذه الولادات جغرافياً أو طبيعة الخدمات الصحية التي تلقتها الأمهات والأطفال.
وأشار إلى أن العدد الفعلي للولادات في البلاد قد يكون أعلى من الرقم المعلن، نظراً إلى عدم توفر إحصاءات دقيقة بشأن الولادات التي تتم خارج المرافق الصحية، ولا سيما في المناطق الريفية والقرى النائية.
وفيات الأمهات.. تحدٍ مستمر
ويأتي الإعلان عن أعداد الولادات في وقت لا تزال فيه أفغانستان تواجه تحديات كبيرة في مجال صحة الأم والطفل، وسط تحذيرات دولية من ارتفاع معدلات وفيات الأمهات المرتبطة بالحمل والولادة.
وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن معدل وفيات الأمهات في أفغانستان يبلغ نحو 521 وفاة لكل 100 ألف ولادة حية، وهو مستوى يعكس استمرار هشاشة خدمات الرعاية الصحية للأمهات، خصوصاً في المناطق التي تعاني نقصاً في الكوادر الطبية والمنشآت الصحية وصعوبة الوصول إلى الخدمات المتخصصة.
ويبرز تسجيل أكثر من مليون ولادة في المرافق الصحية، في المقابل، حجم الحاجة إلى خدمات الرعاية الصحية قبل الولادة وأثناءها وبعدها، فضلاً عن أهمية توفير خدمات الطوارئ والتوليد في مختلف أنحاء البلاد.
وفي ظل استمرار الصعوبات الاقتصادية والإنسانية، يبقى تحسين خدمات صحة الأم والطفل من أبرز التحديات أمام القطاع الصحي الأفغاني، ولا سيما في المناطق الريفية التي يعتمد سكانها بدرجة أكبر على مرافق صحية محدودة أو يضطرون إلى قطع مسافات طويلة للوصول إليها.

