قال وزير الخارجية الأفغاني، أمير خان متقي، إن الدول التي اختارت عدم التعامل مع حكومته خلال السنوات الخمس الماضية «لم تحقق أي فائدة»، مؤكدا في الوقت نفسه أن كابل تعمل على توسيع علاقاتها مع دول المنطقة، وتسعى إلى تطوير علاقاتها مع الدول الأوروبية.
وفي مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، قال متقي إن الدول التي تعاملت مع حكومة طالبان خلال السنوات الماضية ينبغي أن تقارن نتائج هذا التعامل بنتائج سياسة العزلة التي اتبعتها دول أخرى.
وأضاف: «رسالتنا هي أن الدول التي تعاملت معنا بشكل إيجابي، وكثّفت الزيارات والتواصل، عليها أن تقول ماذا حصلت عليه خلال السنوات الخمس؟ وما الفائدة التي حققتها؟ أما الدول التي لم تتعامل معنا فلم تحصل على شيء».
مكافحة الإرهاب والاعتراف الدولي
وتطرق متقي إلى ملف مكافحة الإرهاب، قائلا إن حكومة بلاده اتخذت إجراءات في هذا المجال، وإنها لا تريد أن تتحول أفغانستان إلى ساحة لنشاط الجماعات المسلحة.
واتهم وزير الخارجية الأفغاني المجتمع الدولي بالبحث عن «ذرائع» لعدم الاعتراف بحكومة طالبان وعدم تسليمها مقعد أفغانستان في الأمم المتحدة.
وقال متقي إنه لا يرى من المناسب، بصفته وزيرا للخارجية، تسمية دول بعينها، لكنه أشار إلى وجود دول شهدت انتهاكات لحقوق الإنسان ولم يمنعها ذلك من الحصول على الاعتراف الدولي.
وأضاف أن استخدام قضايا حقوق الإنسان مبررا لعدم الاعتراف بطالبان يمثل، من وجهة نظر حكومته، «ذريعة» تستخدمها بعض الدول.
طالبان تنفي الصورة الغربية عن وضع النساء
وفيما يتعلق بحقوق النساء والتعليم، رفض متقي الصورة التي تنقلها بعض وسائل الإعلام عن وضع المرأة في أفغانستان، وقال إن الواقع، بحسب تعبيره، ليس كما تصوره بعض وسائل الإعلام أو كما تعتقده الدول الغربية.
وأشار إلى وجود أعداد كبيرة من الطالبات في المدارس الدينية، فضلا عن استمرار تعليم الفتيات في المدارس حتى الصف السادس.
وقال متقي إن عدد الطالبات في المدارس حتى الصف السادس يتجاوز 3 ملايين طالبة.
علاقات دبلوماسية متنامية رغم غياب الاعتراف الواسع
ورغم عدم حصول حكومة طالبان حتى الآن على اعتراف دولي واسع، فإنها تمكنت من تطوير علاقات دبلوماسية مع عدد متزايد من الدول.
وبحسب النص، فإن روسيا هي الدولة الوحيدة التي اعترفت رسميا بحكومة طالبان، في حين تتواصل كابل مع أكثر من 40 بعثة دبلوماسية، تشمل سفارات وقنصليات في دول مختلفة.
وتسعى طالبان من خلال توسيع هذه العلاقات إلى تجاوز العزلة الدولية المفروضة عليها منذ عودتها إلى السلطة، بينما لا يزال ملف حقوق النساء والحريات والتعليم، إلى جانب قضايا الإرهاب والتمثيل السياسي، من أبرز الملفات التي تعيق حصولها على اعتراف دولي أوسع.

