أصدر المجلس الطبي وطب الأسنان الباكستاني قرارًا يطالب الطلبة الأفغان المسجلين في برامج الطب وطب الأسنان في الجامعات الباكستانية بالعودة إلى أفغانستان، كما منع المؤسسات التعليمية من قبول طلبة أفغان جدد حتى إشعار آخر.
ويشمل القرار طلبة بدأوا دراستهم بصورة قانونية، بينهم طلاب في مراحل متقدمة، ما أثار مخاوف بشأن إمكانية إكمالهم تعليمهم، وتشير معلومات متداولة إلى أن أكثر من ألف طالب طب أفغاني يدرسون في جامعات مختلفة في باكستان.
وأعربت السفارة الأفغانية في إسلام آباد عن قلقها البالغ إزاء القرار، ودعت المؤسسات التعليمية الباكستانية والجهات الدولية المعنية إلى حماية الحقوق التعليمية للطلبة وتمكينهم من إكمال دراستهم، مؤكدة ضرورة إبقاء التعليم والعلاقات الإنسانية بعيدًا عن الخلافات السياسية.
كما انتقد متحدث شرطة كابل، خالد زدران، القرار، معتبرًا أن إخراج الطلبة الأفغان، ولا سيما في السنة النهائية، إجراء "تعسفي ظالم"، في حين دعا السفير الباكستاني السابق لدى أفغانستان منصور أحمد خان إلى إعادة النظر في القرار، واقترح السماح للطلبة بإكمال دراستهم ثم العودة إلى أفغانستان بعد التخرج.
ويأتي القرار في ظل تدهور العلاقات بين كابل وإسلام آباد وتصاعد الإجراءات الباكستانية المتعلقة بإعادة الأفغان، ووفق بيانات المنظمة الدولية للهجرة، عاد أكثر من 2.6 مليون أفغاني من باكستان إلى أفغانستان بين سبتمبر/أيلول 2023 ونهاية يوليو/تموز 2026 في إطار عملية تهجير قسرية.
ويرى مراقبون أن إدراج الطلبة المسجلين قانونيًا في هذه الإجراءات يوسع نطاق تأثير الخلافات السياسية بين البلدين إلى المجال التعليمي، ويثير تساؤلات بشأن مستقبل الطلبة الذين استثمروا سنوات من الدراسة والموارد في تعليمهم الطبي.

