حصد زعفران ولاية هرات غربي أفغانستان لقب أفضل زعفران في العالم للعام العاشر على التوالي، وفق ما أفاد به منتجو وتجار الزعفران في الولاية، في إنجاز يعزز مكانة المحصول الأفغاني في الأسواق الدولية.
وجاء هذا التتويج في منافسة أقيمت بالعاصمة البلجيكية بروكسل، وشارك فيها منتجو الزعفران من 4 دول رئيسية هي أفغانستان وإيران وإسبانيا واليونان، بحسب ما نقلته مصادر محلية في هرات.
وقال جليل أحمد ملكي، المسؤول في إحدى شركات الزعفران بالولاية، إن المعهد الدولي للذوق يطلب سنويا عينات من الدول الناشطة في إنتاج الزعفران، قبل إخضاعها لاختبارات لتقييم جودتها.
وأضاف ملكي أن دولا عدة شاركت في المنافسة، لكن زعفران هرات حصل على المركز الأول.
ويعد زعفران هرات من أبرز المحاصيل الزراعية التصديرية في أفغانستان، في وقت يقول مسؤولون محليون إن الطلب عليه في الأسواق الخارجية شهد ارتفاعا خلال الأشهر الأخيرة.
طلب عالمي
ويعزو عبد الخالق خان، المسؤول في اتحاد الزعفران الأفغاني، الإقبال على الزعفران الأفغاني إلى “طبيعته وجودته العالية”، مشيرا إلى أن عددا كبيرا من دول العالم يبدي اهتماما بشرائه.
وتتركز زراعة الزعفران بصورة خاصة في ولاية هرات، التي تحولت خلال السنوات الماضية إلى مركز رئيسي لإنتاجه ومعالجته وتصديره.
ويقول مسؤولون محليون إن عمليات جمع الزعفران وتجفيفه ومعالجته أصبحت أكثر التزاما بالمعايير خلال السنوات الأخيرة، وهو ما ساعد -بحسب تقديراتهم- على تحسين جودة المنتج وتعزيز قدرته على المنافسة في الأسواق الخارجية.
كما أدى ارتفاع أسعار الزعفران وزيادة الصادرات إلى تشجيع مزارعين في هرات ومناطق أخرى على توسيع المساحات المخصصة لزراعته.
وقال محمد إبراهيم عادل، رئيس اتحاد الزعفران الأفغاني، إن أكثر من 1500 هكتار أضيفت هذا العام إلى المساحات المزروعة بالزعفران، مشيرا إلى أن المحصول بات يشكل نشاطا تجاريا مهما يجذب المزارعين والتجار والعاملين في قطاع الزراعة.
أكثر من 40 طنا
وبحسب بيانات اتحاد الزعفران الأفغاني، تجاوز إنتاج البلاد من الزعفران هذا العام 40 طنا، في حين تبلغ المساحة المزروعة به في مختلف أنحاء البلاد نحو **12 ألف هكتار**.
ويعمل أكثر من80 ألف شخص في عمليات زراعة الزعفران وحصاده، وفقا للاتحاد.
ولا تقتصر أهمية المحصول على قيمته الزراعية، إذ يمثل بالنسبة إلى المنتجين الأفغان أحد المنتجات القليلة القادرة على الوصول إلى الأسواق الخارجية رغم التحديات التي تواجه التجارة والصادرات.
وفي هرات، يطالب العاملون في القطاع حكومة طالبان بتقديم مزيد من الدعم لتسهيل تصدير الزعفران، ولا سيما عبر تحسين إجراءات النقل وخفض تكاليفه.
وقال سيد مسعود، المسؤول في إحدى شركات الزعفران، إن التجار بحاجة إلى تعاون حكومي يضمن نقلا سريعا وآمنا ومنخفض التكلفة للمنتج إلى الأسواق الخارجية.
ومع اتساع المساحات المزروعة وارتفاع الإنتاج، يراهن العاملون في قطاع الزعفران على أن يحافظ “الذهب الأحمر” الأفغاني على حضوره في الأسواق العالمية، وأن يتحول نجاحه في مسابقات الجودة إلى مكاسب أكبر للمزارعين والتجار والاقتصاد المحلي.

