بيشكيك ـ لم يعد تعامل دول الجوار والقوى الإقليمية مع حكومة طالبان في أفغانستان محكوماً بسياسة العزلة التي أعقبت عودتها إلى السلطة في أغسطس/آب 2021. فقد انتقلت عواصم آسيوية عدة، بدرجات متفاوتة، من سياسة الانتظار والحذر إلى الانخراط المباشر مع كابل، مدفوعة بحسابات الأمن والحدود والتجارة ومكافحة الجماعات المسلحة والمنافسة على طرق العبور والموارد الطبيعية.
لكن قمة منظمة شنغهاي للتعاون لعام 2026 في العاصمة القرغيزية بيشكيك كشفت أن هذا الانفتاح الإقليمي لا يعني أن أبواب الشرعية السياسية فُتحت أمام طالبان.
فغياب ممثل عن حكومة طالبان عن القمة، رغم أهمية أفغانستان الأمنية والجغرافية بالنسبة إلى معظم دول المنظمة، يعكس مفارقة باتت تحكم السياسة الإقليمية تجاه كابل: الدول لا تستطيع تجاهل طالبان، لكنها في الوقت نفسه لا تبدو مستعدة لمنحها الاعتراف السياسي الكامل أو موقعاً مؤسسياً متقدماً.
وهذه المفارقة تطرح سؤالاً يتجاوز مسألة الدعوة إلى قمة واحدة: هل وصلت عملية انفتاح دول المنطقة على طالبان إلى سقفها السياسي؟ وهل يمكن أن يستمر التعاون معها في ملفات الأمن والاقتصاد والحدود من دون أن يتحول إلى اعتراف رسمي؟
من العزلة إلى الانخراط.. لكن إلى أي حد؟
منذ سيطرة طالبان على كابل، واجهت الحركة معضلة مزدوجة. فمن جهة، تمكنت من إحكام سيطرتها على معظم الأراضي الأفغانية وإنشاء جهاز حكومي يعمل بصورة فعلية، وهو ما جعل تجاهلها من جانب دول الجوار أمراً صعباً.
ومن جهة أخرى، بقيت مسألة الاعتراف بالحكومة الجديدة معلقة بسبب طبيعة النظام السياسي الذي أنشأته طالبان، وغياب التوافق الداخلي الواسع، والقيود المفروضة على النساء والفتيات، إضافة إلى ملفات حقوقية وسياسية أخرى.
وبين هذين المسارين نشأ نمط جديد من العلاقات يمكن وصفه بـ”الانخراط دون الاعتراف”.
فالصين وروسيا وإيران وباكستان ودول آسيا الوسطى، وغيرها، لديها قنوات اتصال مباشرة مع سلطات كابل. كما توسعت الاتصالات الدبلوماسية والتجارية، وأصبح التعامل مع المؤسسات التي تديرها طالبان أمراً واقعاً في ملفات الحدود والتجارة والأمن.
غير أن فتح قناة اتصال أو استقبال مسؤولين من طالبان أو إدارة سفارة أفغانية بواسطة دبلوماسيين تابعين لها لا يساوي بالضرورة اعترافاً قانونياً وسياسياً كاملاً.
وهنا تكمن أهمية قمة شنغهاي 2026؛ فهي لا تعكس فقط مستوى العلاقات بين المنظمة وأفغانستان، وإنما تكشف حدود الانفتاح الإقليمي على حكومة طالبان.
أفغانستان.. عضو غائب عن منظمة لا تستطيع تجاهله
تحتل أفغانستان موقعاً خاصاً في الحسابات الأمنية لمنظمة شنغهاي للتعاون. فهي تقع عند تقاطع آسيا الوسطى وجنوب آسيا، وتشترك في الحدود مع عدد من الدول المرتبطة مباشرة بالمنظمة، كما تمثل ساحة محتملة لانتقال المخاطر الأمنية من جنوب آسيا إلى آسيا الوسطى.
وكانت أفغانستان قد حصلت على صفة مراقب في منظمة شنغهاي للتعاون عام 2012، قبل عودة طالبان إلى السلطة بتسع سنوات.
لكن عودة الحركة إلى الحكم أعادت طرح سؤال مختلف: من يمثل أفغانستان داخل الأطر الإقليمية؟
فالمنظمة لا تتعامل مع أفغانستان باعتبارها مجرد دولة بعيدة عن حدودها، بل مع ملف يرتبط مباشرة بالإرهاب والتطرف وتهريب المخدرات والهجرة غير النظامية وأمن الحدود ومشروعات الربط الإقليمي.
ولهذا السبب، فإن غياب طالبان عن القمة لا يعني غياب أفغانستان عن أجندة المنظمة. فالدولة نفسها تظل حاضرة في حسابات الأعضاء، لكن الحكومة التي تديرها لم تحصل على المكانة السياسية التي تريدها.
وهذا التفريق بالغ الأهمية: يمكن أن تكون أفغانستان جزءاً من الحسابات الاستراتيجية لمنظمة شنغهاي، من دون أن تكون حكومة طالبان جزءاً من بنيتها السياسية.
لماذا يتعامل الجوار مع طالبان ولا يعترف بها؟
تفسير هذا التناقض يحتاج إلى النظر إلى مصالح دول المنطقة، لا إلى مواقفها المعلنة فقط.
بالنسبة إلى دول آسيا الوسطى، تمثل أفغانستان قضية أمن حدود بالدرجة الأولى. فهذه الدول تخشى انتقال نشاط الجماعات المسلحة أو تهريب المخدرات والأسلحة عبر حدودها الجنوبية.
أما باكستان فتتعامل مع أفغانستان من زاوية أكثر تعقيداً، تشمل أمن الحدود، وحركة التجارة، والنزاعات الحدودية، وملف حركة طالبان باكستان، إلى جانب حسابات النفوذ الإقليمي.
وتنظر الصين إلى أفغانستان من منظور أمني واقتصادي في آن واحد. فهي معنية بمنع استخدام الأراضي الأفغانية ضد أمنها، خصوصاً في ظل مخاوفها المتعلقة بالنشاط المسلح في المنطقة، لكنها مهتمة كذلك بالاستقرار الذي يسمح بتوسيع التجارة والاستثمار وربط أفغانستان بالممرات الاقتصادية الإقليمية.
أما روسيا، التي اتخذت في السنوات الأخيرة خطوات أكثر انفتاحاً تجاه طالبان، فلها حسابات مرتبطة بأمن آسيا الوسطى ومكافحة التنظيمات المسلحة والحفاظ على نفوذها في المجال السوفياتي السابق.
إذن، ليس هناك موقف إقليمي واحد تجاه طالبان، وإنما مصالح متعددة تلتقي عند نقطة واحدة: ضرورة التعامل مع السلطة الموجودة في كابل.
لكن هذه الضرورة لا تعني أن هذه الدول مستعدة لتحويل التعامل الواقعي إلى اعتراف سياسي كامل.
الاعتراف الروسي.. لماذا لم يتحول إلى موجة إقليمية؟
كان الاعتراف الروسي بحكومة طالبان تطوراً بالغ الأهمية في مسار العلاقات بين الحركة والعالم الخارجي، لأنه صدر عن قوة كبرى وعضو دائم في مجلس الأمن، وله وزن كبير داخل المجال الذي تنشط فيه منظمة شنغهاي للتعاون.
وكان من الممكن أن يُفهم هذا التطور باعتباره مقدمة لموجة اعترافات أخرى، ولا سيما من جانب دول آسيا الوسطى.
لكن السياسة الإقليمية لا تتحرك بالضرورة وفق منطق الدومينو.
فالدول المجاورة لأفغانستان تستطيع الاستفادة من العلاقات العملية مع طالبان من دون تحمل الكلفة السياسية الكاملة للاعتراف بها. ولذلك قد يكون من الأسهل بالنسبة إلى بعض هذه الدول أن ترفع مستوى التمثيل الدبلوماسي أو التجاري أو الأمني، بدلاً من اتخاذ قرار اعتراف رسمي قد يضعها في مواجهة مع دول أخرى أو مع المواقف الدولية بشأن حقوق الإنسان وشكل النظام السياسي الأفغاني.
وبالتالي، فإن الاعتراف الروسي لا يعني تلقائياً أن منظمة شنغهاي ستتبنى الموقف نفسه.
الصين.. الانخراط المحسوب
تحتل الصين موقعاً محورياً في معادلة طالبان الإقليمية.
فبكين كانت من الدول التي حافظت على اتصالات مع طالبان حتى قبل عودتها إلى الحكم، ثم واصلت التواصل معها بعد أغسطس/آب 2021.
لكن السياسة الصينية تجاه أفغانستان تقوم على قدر كبير من البراغماتية. فالصين تريد أفغانستان مستقرة لا تتحول أراضيها إلى مصدر تهديد أمني، وفي الوقت نفسه ترى في البلاد إمكانات اقتصادية، خصوصاً في قطاع التعدين والموارد الطبيعية وموقعها ضمن مشاريع الربط الإقليمي.
غير أن بكين لا تبدو راغبة في تحمل مخاطر سياسية وأمنية كبيرة من أجل تسريع الاعتراف الدولي بحكومة طالبان.
وهذا يفسر جزئياً الفارق بين عمق العلاقات الصينية ـ الأفغانية في بعض المجالات وبين مستوى الحضور الرسمي لطالبان في المؤسسات الإقليمية.
فبالنسبة إلى الصين، قد يكون الاستقرار أولاً، ثم الاقتصاد، ثم التطور السياسي، وليس بالضرورة الاعتراف السياسي خطوة أولى.
باكستان.. اللاعب الذي يصعب تجاهله
تبدو باكستان من أكثر الدول تأثيراً في الملف الأفغاني، بحكم الجغرافيا والحدود الطويلة والعلاقات التاريخية مع طالبان.
لكن علاقة إسلام آباد بكابل شهدت بدورها تحولات عميقة منذ عودة طالبان إلى السلطة.
ففي الوقت الذي تحتاج فيه باكستان إلى حكومة مستقرة في أفغانستان وتعاونها في ملفات الأمن والحدود والتجارة، أصبحت المخاوف الأمنية المرتبطة بالنشاط المسلح على الحدود عنصراً ضاغطاً على العلاقات بين الطرفين.
وهذا يجعل موقف باكستان من مسألة إدماج طالبان في المؤسسات الإقليمية أكثر تعقيداً مما قد يبدو للوهلة الأولى.
فإسلام آباد تريد منع تحول أفغانستان إلى مصدر تهديد أمني، لكنها في الوقت نفسه لا تريد أن يؤدي انفتاح المؤسسات الإقليمية على طالبان إلى تقوية حكومة كابل من دون الحصول على ضمانات أمنية وسياسية مقابلة.
ومن هنا، فإن دور باكستان في منظمة شنغهاي لا يمكن اختزاله في كونها دولة جارة لأفغانستان؛ فهي أيضاً طرف مباشر في عدد من الملفات التي تحدد مستقبل العلاقات الإقليمية مع طالبان.
ماذا تريد طالبان من منظمة شنغهاي؟
بالنسبة إلى طالبان، لا تمثل منظمة شنغهاي للتعاون مجرد إطار أمني أو اقتصادي.
إنها بوابة إلى اعتراف إقليمي أوسع.
فالحصول على مساحة رسمية داخل منظمة تضم الصين وروسيا وباكستان وإيران وعدداً من دول آسيا الوسطى سيمنح حكومة طالبان دفعة سياسية كبيرة، ويعزز روايتها بأنها أصبحت جزءاً من النظام الإقليمي الجديد.
كما أن المنظمة يمكن أن توفر منصة للتعاون في مجالات النقل والطاقة والتجارة ومكافحة الإرهاب وربط الأسواق.
ولهذا، فإن استمرار إبقاء طالبان خارج الاجتماعات الرئيسية أو عدم منحها موقعاً سياسياً متقدماً يعني أن الطريق نحو التطبيع المؤسسي لا يزال طويلاً.
وقد تدفع هذه الحقيقة طالبان إلى مواصلة سياسة الانفتاح الثنائي، أي بناء علاقات دولة بدولة، بدلاً من انتظار اعتراف جماعي يأتي عبر منظمة إقليمية.
هل تشكل حقوق المرأة العقبة الأساسية؟
يصعب فصل ملف الاعتراف بحكومة طالبان عن سياساتها الداخلية.
فالقيود المفروضة على تعليم الفتيات وعمل النساء، إضافة إلى طبيعة النظام السياسي ومحدودية المشاركة السياسية، تمثل عناصر أساسية في موقف عدد من الدول والمنظمات الدولية.
لكن من الخطأ تفسير عدم الاعتراف بطالبان بالحقوق والحريات وحدها.
هناك أيضاً اعتبارات أمنية وجيوسياسية. فكل دولة تقيم علاقتها بكابل من خلال مصالحها الخاصة، بما في ذلك أمن الحدود، والجماعات المسلحة، والتجارة، والهجرة، والمنافسة بين القوى الكبرى.
لذلك فإن تحسين الوضع الحقوقي والسياسي داخل أفغانستان قد يساعد طالبان في فتح أبواب جديدة، لكنه لن يكون العامل الوحيد الذي يحدد سرعة الاعتراف بها.
هل تدفع العزلة طالبان نحو الغرب؟
قد يبدو للوهلة الأولى أن استمرار التحفظ الإقليمي يمكن أن يدفع كابل إلى البحث عن توازن عبر توسيع العلاقات مع الولايات المتحدة والدول الغربية.
لكن هذا السيناريو يواجه عقبات كبيرة.
فطالبان بنت منذ عودتها إلى السلطة جزءاً مهماً من سياستها الخارجية على تطوير العلاقات مع الجوار الآسيوي، ولم تظهر مؤشرات قوية على استعدادها لتغيير هذا الاتجاه بصورة جذرية.
كما أن الخلافات مع واشنطن والعواصم الغربية لا تتعلق فقط بالاعتراف السياسي، بل تشمل ملفات حقوق الإنسان، وشكل الحكم، والعقوبات، والأصول المالية، وقضايا أمنية أخرى.
ولهذا، فإن دعوات مسؤولي طالبان إلى انخراط أميركي وغربي أكبر يمكن فهمها باعتبارها محاولة لتوسيع هامش المناورة الدبلوماسية والاقتصادية أكثر من كونها تحولاً استراتيجياً من الشرق إلى الغرب.
قمة شنغهاي ورسالة السقف السياسي
يمكن قراءة قمة شنغهاي 2026 بوصفها مؤشراً إلى أن الانفتاح الإقليمي على طالبان وصل إلى مرحلة يمكن وصفها بـ”التطبيع العملي”، لكنه لم يتحول بعد إلى “تطبيع سياسي مؤسسي”.
وهذا الفرق جوهري.
فالدول قد تتعامل مع طالبان لأنها السلطة الفعلية في أفغانستان، وقد تتفاوض معها بشأن الحدود والتجارة والأمن والطاقة والنقل، لكنها في الوقت ذاته قد تتجنب منحها شرعية جماعية أو إدماجها بصورة كاملة في المؤسسات الإقليمية.
وبعبارة أخرى، لم تعد المشكلة الأساسية هي ما إذا كان العالم سيتعامل مع طالبان، بل إلى أي مستوى سيصل هذا التعامل.
وهذا المستوى تحدده ثلاثة عوامل رئيسية: سلوك طالبان داخلياً، ومخاوف دول الجوار الأمنية، ومدى استعداد القوى الإقليمية لتحمل الكلفة السياسية للاعتراف بها.
أفغانستان بين محورين.. الجغرافيا والشرعية
تكشف حالة أفغانستان عن مفارقة أوسع في النظام الإقليمي الآسيوي.
فالجغرافيا تمنح البلاد أهمية لا تستطيع الدول المجاورة تجاهلها. فأفغانستان تقع على تقاطع طرق تربط آسيا الوسطى بجنوب آسيا، ويمكن أن تصبح ممراً للتجارة والطاقة والنقل بين مناطق مختلفة.
لكن الجغرافيا وحدها لا تمنح الحكومة الشرعية السياسية.
وهنا تواجه طالبان معادلة صعبة: كلما ازدادت أهميتها الاقتصادية والأمنية بالنسبة إلى دول المنطقة، ارتفعت قدرتها على انتزاع التعامل معها، لكن ذلك لا يعني تلقائياً قدرتها على انتزاع الاعتراف.
ومن ثم، قد تستمر مرحلة “المنطقة تتعامل مع طالبان، لكنها لا تتبناها سياسياً” لفترة أطول.
ما السيناريوهات المقبلة؟
يمكن تصور ثلاث مسارات رئيسية للعلاقة بين طالبان ومنظمة شنغهاي للتعاون.
الأول: استمرار الوضع الحالي.
وهو الأكثر ترجيحاً على المدى القريب؛ إذ يستمر التواصل الأمني والاقتصادي مع كابل، مع إبقاء مسألة الاعتراف السياسي منفصلة عن التعاون العملي.
الثاني: تطبيع تدريجي.
قد يؤدي تحسن علاقات طالبان مع دول الجوار، وتطور التعاون الاقتصادي، وتحقيق تقدم في الملفات الأمنية والسياسية، إلى منح أفغانستان دوراً أكبر داخل المنظمة، من دون أن يعني ذلك بالضرورة اعترافاً جماعياً فورياً.
الثالث: اعتراف إقليمي أوسع.
وهذا يتطلب تحولات أكبر في موقف طالبان تجاه الحكم والمشاركة السياسية وحقوق النساء والفتيات، إلى جانب توافق أكبر بين القوى الرئيسية في المنظمة حول مستقبل أفغانستان.
ولا يبدو هذا السيناريو مستحيلاً، لكنه يحتاج إلى تغيرات تتجاوز مجرد العلاقات الثنائية.
الخلاصة
لم تكن قمة شنغهاي 2026 مجرد مناسبة إقليمية غاب عنها ممثلو طالبان؛ بل شكلت اختباراً لحدود التحول الذي شهدته علاقات أفغانستان مع محيطها منذ عودة الحركة إلى الحكم.
فالسنوات الماضية أثبتت أن عزل طالبان بالكامل لم يعد خياراً واقعياً بالنسبة إلى دول الجوار. المصالح الأمنية والحدودية والاقتصادية فرضت على هذه الدول التواصل مع كابل، حتى عندما لم تكن مستعدة للاعتراف الرسمي بحكومتها.
لكن القمة أظهرت في المقابل أن التعامل الواقعي لا يزال منفصلاً عن الشرعية السياسية.
وتريد طالبان أن تحول الانخراط الإقليمي إلى اعتراف مؤسسي، بينما تفضل دول المنطقة في الوقت الراهن الاستفادة من التعاون معها من دون الالتزام الكامل بتبعات الاعتراف بها.
ومن هنا، فإن المعركة المقبلة لطالبان لن تكون فقط مع الغرب من أجل رفع العقوبات أو الاعتراف الدبلوماسي، بل ستكون أيضاً داخل محيطها الآسيوي: كيف تحول الحاجة الإقليمية إلى أفغانستان إلى قبول سياسي بحكومتها؟
الإجابة عن هذا السؤال لن تحسمها قمة واحدة، ولا قرار دولة واحدة، وإنما ستتحدد من خلال معادلة أكثر تعقيداً تجمع بين الأمن والجغرافيا والاقتصاد والشرعية السياسية.
وفي هذه المعادلة، تبدو طالبان اليوم أقرب إلى أن تكون شريكاً إقليمياً لا غنى عنه، لكنها لم تصبح بعد شريكاً سياسياً مقبولاً بالكامل.

