الخميس, سبتمبر 10, 2026
الملف الأفغاني
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الأخبار
  • تقارير خاصة
  • تقدير موقف
  • دراسات تحليلية
  • المناجم و التعدين
  • من نحن؟
الملف الأفغاني
  • الأخبار
  • تقارير خاصة
  • تقدير موقف
  • دراسات تحليلية
  • المناجم و التعدين
  • من نحن؟
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
الملف الأفغاني
لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
الرئيسية دراسات تحليلية

فنانات هرات.. أعمالهن تعبر الحدود وأحلامهن عالقة خلفها

منذ 5 أيام
مدة القراءة: 1 دقيقة
0
تشارك
Share on Facebook
Share on Twitter

في غرفة متواضعة بمدينة هرات غربي أفغانستان، تجلس فتيات وشابات حول طاولة واحدة، تنشغل كل واحدة منهن بعمل فني مختلف؛ إحداهن تكتب، وأخرى ترسم زخارف دقيقة على الزجاج، وثالثة تنكب على صناعة مجسم مصغر.
تبدو الورشة للوهلة الأولى مساحة للتعلم والإبداع، لكنها بالنسبة إلى هؤلاء الفتيات تتجاوز كونها مركزاً لتعليم الفنون التقليدية. ففي بلد أُغلقت فيه أبواب المدارس الثانوية والجامعات أمام الفتيات والنساء، تحولت هذه المساحة الصغيرة إلى نافذة ضيقة لمواصلة التعلم، واكتساب مهارات يمكن أن تساعدهن على العمل وبناء قدر من الاستقلال الاقتصادي.
على جدران الورشة تتوزع أعمال فنية تحمل بصمات صاحباتها، من المنمنمات والزخارف إلى الأعمال المنفذة على الخشب والجلد والزجاج. وكل قطعة، وفق سمية سليمانخيل، الفنانة ورسامة المنمنمات من هرات ومؤسسة «معرض نايكو»، تحمل جانباً من حكاية الفتيات اللواتي صنعنها.
وأحياناً تنقطع الكهرباء، لكن الدروس لا تتوقف.

من سبع فتيات إلى 170 متدربة

بدأت سليمانخيل نشاطها الفني والتعليمي بعد أن كانت طالبة في السنة الرابعة بكلية الحقوق والعلوم السياسية، قبل أن يتحول جزء كبير من وقتها إلى تعليم الفنون التقليدية للفتيات والشابات.
وتقول إن المشروع بدأ بسبع طالبات فقط، لكنه توسع لاحقاً ليشمل أربعة مراكز في هرات، يستفيد من برامجها نحو 170 فتاة وامرأة.
وتتلقى المتدربات دروساً في الرسم المصغر والتذهيب والخط العربي، كما يطبقن هذه الفنون على مواد مختلفة، بينها الخشب والجلد والزجاج.
ولا ينفصل هذا النشاط عن التراث الفني العريق للمدينة؛ إذ تسعى الورش إلى الحفاظ على تقاليد «مدرسة هرات» في فن المنمنمات، المرتبطة بإرث الفنان كمال الدين بهزاد، أحد أبرز الأسماء في تاريخ المنمنمات الأفغانية.
لكن سليمانخيل لا ترى في تعليم هذه الفنون مجرد محاولة للحفاظ على التراث.
فبالنسبة إليها، يمكن للمهارة الفنية أن تتحول إلى مصدر دخل يساعد الفتيات والنساء على الاعتماد على أنفسهن، في وقت تتقلص فيه أمامهن فرص التعليم والعمل.

الفن ليس بديلاً عن المدرسة

بالنسبة لشفيقة شمس، البالغة 21 عاماً، يرتبط الفن بذكريات الدراسة التي انقطعت.
تركت شفيقة المدرسة عندما كانت في الصف العاشر، وبدأت قبل نحو ثلاث سنوات تعلم الرسم على الزجاج وصناعة المنمنمات، لتجد في الفن مساحة لمواصلة التعلم والتعبير عن نفسها.
تجلس أمام قطعة زجاجية وترسم عليها زخارف دقيقة، وقد يستغرق إنجاز مجموعة فنية تضم جرة وستة أكواب نحو شهر كامل.
وترى شفيقة أن الرسم على الزجاج جزء من الفنون الأصيلة في هرات، لكنها تؤكد أن الفن لم يكن بديلاً عن التعليم بالنسبة إليها.
ولا تزال تحلم بمواصلة دراستها والعمل صحفية في المستقبل.
وتقول إن عودة فرصة التعليم ستتيح لها الجمع بين الدراسة والعمل الفني، بدلاً من الاختيار بينهما.
ومنذ عام 2021، فرضت سلطات طالبان قيوداً متزايدة على تعليم الفتيات، قبل أن تمنع الفتيات من العودة إلى المدارس الثانوية في مارس/آذار 2022، ثم النساء والفتيات من التعليم الجامعي.
وبحسب تقديرات أعلنتها اليونيسف واليونسكو في يناير/كانون الثاني 2026، حُرمت نحو 2.4 مليون فتاة مراهقة في أفغانستان من التعليم الثانوي، فيما لا تزال أفغانستان البلد الوحيد في العالم الذي يُحظر فيه التعليم الثانوي والعالي على الفتيات والنساء.
وحذرت اليونيسف من تداعيات استمرار هذه القيود، مشيرة إلى أن البلاد قد تواجه بحلول عام 2030 نقصاً بنحو 20 ألف معلمة و5400 عاملة صحية.
وتقول حكومة طالبان إن القيود المفروضة على تعليم الفتيات مؤقتة، وإن إعادة فتح المدارس والجامعات مرتبطة بتهيئة الظروف وفق تفسيرها للشريعة الإسلامية والثقافة الأفغانية، لكنها لم تحدد موعداً لرفع الحظر.

من الورشة إلى الأسواق

لا تنتهي التحديات التي تواجه الفنانات عند أبواب المدارس والجامعات.
فالحصول على المواد الخام قد يكون صعباً، وانقطاع الكهرباء يعرقل أحياناً عمليات التدريب والإنتاج، لكن المشكلة الأكبر بالنسبة إلى بعض الفنانات تتمثل في الوصول إلى الأسواق والمعارض خارج البلاد.
وتقول سليمانخيل إن أعمالاً للفتيات عُرضت في معارض داخل أفغانستان، لكن حضور صاحباتها لم يكن ممكناً دائماً.
وفي بعض الحالات، تتولى أسرهن أو ممثلون عنها نقل الأعمال إلى المعارض، بينما تواجه بعض القطع صعوبة في العرض بسبب طبيعة محتواها البصري.
وتوضح سليمانخيل أن بعض أعمال المنمنمات التي تتضمن رسومات لشخصيات لا يمكن عرضها في بعض الفعاليات، ولذلك يحاول القائمون على المشروع الاستفادة من الأسواق الرقمية كبديل للوصول إلى الجمهور والمشترين.
وترى أن الفنانات الأفغانيات يمتلكن مواهب وقدرات كبيرة، لكن محدودية الوصول إلى الأسواق الدولية قد تؤثر في قدرتهن على الاستمرار وتحقيق دخل من أعمالهن.

أعمال تعبر الحدود وفنانات لا يستطعن السفر

تصبح العقبات أكثر تعقيداً عندما يتعلق الأمر بالمعارض المقامة خارج أفغانستان.
وتقول سليمانخيل إن القيود المفروضة على سفر النساء، بما في ذلك اشتراط وجود محرم في بعض الحالات، يمكن أن تحول دون مشاركة الفنانات في فعاليات دولية، حتى عندما يحصلن على دعوات وتأشيرات.
وهكذا تجد بعض الفنانات أنفسهن أمام مفارقة لافتة: قد تتمكن قطعة فنية صنعتها فتاة أفغانية من الوصول إلى معرض خارج البلاد، لكن صاحبتها لا تستطيع بالضرورة السفر معها للمشاركة في الحدث.
ولا تتوقف المشكلة عند السفر، إذ تواجه الفنانات أيضاً صعوبات في الحصول على المواد اللازمة للإنتاج، وفي الوصول إلى فرص العمل والأسواق الدولية.
ومع ذلك، تحاول سليمانخيل ومن معها إيجاد مسارات بديلة، من بينها التسويق الرقمي وعرض الأعمال عبر الأسواق الإلكترونية.

نريد أن يُسمع صوتنا بحرية

لا تنظر سليمانخيل إلى مستقبل الفن في هرات باعتباره مجرد قضية مهنية، بل تراه جزءاً من معركة أوسع للحفاظ على الثقافة وفتح مساحة للفتيات للتعلم والإبداع والعمل.
وتقول إن هدفها هو تطوير فن المنمنمات والحفاظ على أصالته وتاريخه وثقافته، وصولاً إلى منحه مكانة أوسع في المعارض الدولية.
وترى أيضاً أن التغيير لا يرتبط بالقرارات الرسمية وحدها، مشيرة إلى أن نظرة بعض الأسر إلى تعليم الفتيات وعملهن الفني بدأت تتغير، وأن بعض الفتيات يواصلن ممارسة الفن حتى بعد الزواج.
لكن مطلبها الأساسي يبدو أكثر بساطة: أن تتمكن الفنانات من العمل دون القيود التي تحول دون وصولهن إلى المعارض والأسواق.
وتقول إنهن يردن إظهار ما يبذلنه من جهد للعالم، من دون أن تعترض طريقهن قيود السفر والتأشيرات أو صعوبة المشاركة في المعارض أو الحصول على المواد الخام.

طريق مفتوح وسط الأبواب المغلقة

لا تزال شفيقة شمس تحلم بأن تصبح صحفية، فيما تتطلع سليمانخيل إلى عرض مجسم مصغر لمدينة هرات في معارض دولية.
أما الفتيات الأخريات في الورشة، فلكل واحدة منهن تصور مختلف لمستقبلها.
يدركن أن الفن لا يمكن أن يحل محل المدرسة أو الجامعة، وأن كثيراً منهن سيعدن إلى مقاعد الدراسة إذا فُتحت أبواب التعليم النظامي من جديد.
لكن إلى أن يحدث ذلك، توفر لهن الفرش والألوان والزجاج والمنمنمات طريقاً آخر للتعلم، ومساحة للحفاظ على مواهبهن، وربما وسيلة لكسب الدخل.
وفي غرفة قد تنطفئ أنوارها أحياناً بسبب انقطاع الكهرباء، تواصل الفتيات العمل والتدرب.
ففي مدينة هرات، حيث تمتد جذور المنمنمات إلى قرون من التاريخ، تحاول جيل جديد من الفنانات الحفاظ على هذا الإرث، وفي الوقت نفسه رسم طريق خاص بهن نحو المستقبل.
وكما تقول سليمانخيل: حتى عندما تنطفئ الأنوار وتُغلق الأبواب، فإنهن يواصلن العمل.

الفن الأفغانيالمنمنمات الأفغانيةالنساء الأفغانياتتعليم الفتيات في أفغانستانطالبانفنانات هراتفنون أفغانستان التقليديةمدرسة هراتهرات

الأكثر قراءة

  • الجامعات السعودية والطلاب الأفغان.. أكثر من ستة عقود من الاستثمار في الإنسان وبناء المستقبل.

    الجامعات السعودية والطلاب الأفغان.. أكثر من ستة عقود من الاستثمار في الإنسان وبناء المستقبل.

    0 المشاركه
    0 0
  • أفغانستان عند مفترق الطرق: نحو مقاربة واقعية للعلاقات الدولية

    0 المشاركه
    0 0
  • طالبان تمنع زواج فتاتين قاصرتين في هلمند وسط مخاوف من اتساع الظاهرة

    0 المشاركه
    0 0
  • قرار باكستاني بإخراج الطلاب الأفغان من كليات الطب يفتح جبهة جديدة من التوتر بين البلدين

    0 المشاركه
    0 0
  • السرطان في أفغانستان.. خطر متزايد يواجهه المرضى وسط فجوات في التشخيص والعلاج

    0 المشاركه
    0 0
  • شركة “دلتا” السعودية توقع عقدا لاستكشاف واستخراج النفط والغاز في ولاية هرات الأفغانية

    0 المشاركه
    0 0
  • بانيتا: الانسحاب الأميركي من أفغانستان كان خطأ فادحاً وخيانة للحلفاء

    0 المشاركه
    0 0
  • الرئيسية
  • من نحن؟

© 2026 الملف الأفغاني

لا توجد نتيجة
عرض جميع النتائج
  • الأخبار
  • تقارير خاصة
  • تقدير موقف
  • دراسات تحليلية
  • المناجم و التعدين
  • من نحن؟

© 2026 الملف الأفغاني