قال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد إن على الدول التي شاركت في الحرب بأفغانستان تغيير سياساتها تجاه بلاده، والدفع نحو توسيع العلاقات والتواصل الدبلوماسي مع حكومة كابل.
وأوضح مجاهد أن حكومة بلاده تسعى إلى إقامة علاقات جيدة مع جميع دول العالم، بما فيها الدول الأوروبية، مؤكدا أن التحرك الدبلوماسي يهدف إلى حماية مصالح أفغانستان وتعزيز علاقاتها الخارجية.
وقال “لطالما سعت الحكومة الأفغانية إلى الحفاظ على مصالح أفغانستان في البعد الدبلوماسي، وهذا يتطلب منا إقامة علاقات طيبة مع جميع الدول، وهو خيار منطقي”.
وأضاف أن على الدول التي “كانت في حالة حرب في أفغانستان أن تغير سياساتها الحربية، وأن تحرز تقدما في التواصل الدبلوماسي معنا”.
حضور دبلوماسي
وتأتي تصريحات مجاهد في وقت تسعى فيه كابل إلى توسيع قنوات اتصالها مع الدول الأوروبية، في حين يوجد ممثلون عنها في عدد من البعثات الدبلوماسية الأفغانية في أوروبا.
وتتولى شخصيات محسوبة على حكومة طالبان حاليا مهام في بعض البعثات الأفغانية، من بينها قنصليتان في مدينتي بون وبرلين بألمانيا، إضافة إلى السفارة الأفغانية في النرويج.
ويرى محللون أن توسيع العلاقات مع الدول الأوروبية يمثل أهمية سياسية واقتصادية لحكومة طالبان، التي لا تزال تواجه عزلة دبلوماسية واسعة منذ عودتها إلى السلطة في أغسطس/آب 2021.
مسار الاعتراف
وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، تمكنت الحكومة الأفغانية من تطوير علاقات سياسية واقتصادية مع عدد من الدول، رغم عدم حصولها على اعتراف دولي واسع بحكومتها.
وكانت روسيا قد أصبحت في يوليو/تموز 2025 أول دولة تعترف رسميا بحكومة طالبان، في خطوة أعقبت سنوات من الاتصالات السياسية والتعاون بين الجانبين.
وتطالب دول غربية حكومة طالبان باتخاذ خطوات في ملفات عدة، أبرزها حقوق النساء والفتيات، والتعليم والعمل، وتشكيل حكومة أكثر شمولا، إضافة إلى مكافحة الجماعات المسلحة التي تنشط داخل الأراضي الأفغانية.
في المقابل، تركز كابل على رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي والتعامل الرسمي معها، وترى أن استمرار العزلة الدولية يعرقل جهودها في معالجة التحديات الاقتصادية والإنسانية التي تواجه البلاد.
وتسعى كابل، من خلال توسيع علاقاتها الخارجية، إلى الانتقال من مرحلة إدارة العزلة الدولية إلى بناء علاقات أكثر استقرارا مع القوى الإقليمية والدولية، في وقت لا تزال فيه قضية الاعتراف بحكومتها تمثل أحد أبرز الملفات في علاقاتها مع المجتمع الدولي

